اخبار المشاهير

الاعتداء على بوسعادة أثناء تصوير كليب جديد: الفنان يطمئن جمهوره ويؤكد مواصلة العمل

الاعتداء على بوسعادة أثناء تصوير كليب جديد: تفاصيل الحادث وردّ فعل الفنان

شهدت مدينة سوسة مساء أمس حادثة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمثّلت في الاعتداء على مغني الراب بوسعادةأثناء تصويره لأحد مقاطع الفيديو الخاصة بأغنيته الجديدة، وذلك من قبل مجموعة من الأشخاص استعملوا أدوات حادة وكلابًا لتخويف فريق العمل، وفق ما أكّدته مصادر محلية.

ووفق المعطيات الأولية، كان الفنان بوسعادة بصدد تصوير مشاهد من كليب موسيقي جديد في أحد الأحياء الشعبية بسوسة، قبل أن يتفاجأ رفقة طاقمه بقدوم مجموعة شبان قاموا بمحاولة تعطيل التصوير والاعتداء اللفظي، ثم تطورت الأمور إلى تدافع ومناوشة استوجبت تدخل عدد من الحاضرين لفضّ الخلاف.

وأكدت مصادر قريبة من الفنان أن بوسعادة نجا من الحادث دون إصابات خطيرة، رغم حالة الفوضى التي عمّت المكان، مشيرة إلى أن فريق التصوير اضطر إلى إيقاف العمل ونقل المعدات فورًا، حفاظًا على سلامة الجميع. وقد تم إعلام السلطات الأمنية التي تحولت إلى الموقع للمعاينة وفتح تحقيق في الحادثة.

وفي تدوينة نشرها الفنان عبر حسابه الرسمي بعد ساعات من الحادثة، عبّر عن استغرابه من تكرار الاعتداءات ضده، مشيرًا إلى أن هذه المرة الثانية التي يتعرض فيها لمثل هذا الموقف أثناء عمله الفني. وأكد بوسعادة أنه لن يتراجع عن إكمال مشروعه الفني رغم التهديدات، مضيفًا أن ما حصل لن يثنيه عن مواصلة التعبير عن نفسه من خلال الفن والموسيقى.

كما دعا الفنان في منشوره جمهوره إلى التحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء الإشاعات، مشددًا على أنه سيتابع الحادثة في إطارها القانوني. وقال: “الفن رسالة سلام، وما نعيشه اليوم يجب أن يكون دافعًا لمزيد من الوعي، لا للكراهية أو العنف.”

من جهتها، أكدت مصادر أمنية في سوسة أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المعتدين ودوافعهم، مشيرة إلى أن النيابة العمومية أذنت بفتح محضر رسمي بالحادثة والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف، بمن فيهم شهود العيان وأفراد طاقم التصوير.

وقد أثارت الواقعة ردود فعل واسعة في الوسط الفني، حيث عبّر عدد من الفنانين ومغنيي الراب عن تضامنهم مع بوسعادة، مطالبين بضرورة تأمين مواقع التصوير وتشديد الرقابة لتجنب أي تجاوزات من هذا النوع. كما أشار بعضهم إلى أهمية دعم الشباب المبدع في سعيه لتطوير موسيقاه بدل محاربته أو تقييد حريته الفنية.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها صناعة الموسيقى المستقلة في تونس، خاصة في ظل غياب فضاءات مهيأة ومحمية لتصوير الأعمال الفنية، إلى جانب تزايد ظواهر العنف في الفضاء العام.

وتعهد بوسعادة بإعادة تصوير الكليب قريبًا في مكان آخر أكثر أمانًا، موجهًا شكره لكل من سانده بعد الحادثة، ومؤكدًا أنه يسعى دائمًا لتقديم محتوى راقٍ يعبّر عن الشباب التونسي ويبتعد عن العنف أو الاستفزاز.