اخبار المشاهير

سقوط حائط مدرسة على سيارة

شهدت ولاية زغوان حادثة خطيرة أعادت إلى الواجهة ملف البنية التحتية المتدهورة للمؤسسات العمومية، بعد سقوط جزء من حائط إحدى المدارس على سيارة كانت مركونة بمحاذاته، بينما كان صاحبها بداخلها، في مشهد أثار حالة من الهلع والخوف في صفوف المواطنين والمتساكنين.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة مفاجئة انهار فيها الحائط الخارجي للمدرسة، ليسقط مباشرة فوق السيارة، متسببًا في أضرار مادية جسيمة، وإصابات متفاوتة الخطورة لصاحبها، الذي وجد نفسه محاصرًا داخل المركبة دون سابق إنذار. الحادثة وقعت في وقت عادي من اليوم، ما زاد من خطورتها، خاصة وأن المكان يشهد عادة حركة تلاميذ وأولياء ومارة.

وفور وقوع الحادث، تحوّل المشهد إلى حالة من الاستنفار، حيث تدخل عدد من المواطنين لمحاولة إسعاف الضحية وإبعاده عن الخطر، قبل وصول وحدات الحماية المدنية التي قامت بعملية إخراج المصاب من السيارة ونقله لتلقي الإسعافات اللازمة. وقد خلفت الحادثة حالة من الصدمة، ليس فقط بسبب خطورتها، بل لأنها كادت تتحول إلى فاجعة أكبر لو تزامن سقوط الحائط مع خروج التلاميذ أو وجود عدد أكبر من السيارات والمارة.

الحادثة فتحت باب التساؤلات حول وضعية عدد كبير من المدارس العمومية، خاصة في الجهات الداخلية، حيث تعاني العديد منها من تقادم البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية. حيطان متشققة، أسقف مهددة بالسقوط، وأقسام تفتقر لأبسط شروط السلامة، وهي مشاهد أصبحت مألوفة، لكنها لا تتحول إلى موضوع رأي عام إلا بعد وقوع الكارثة.

عدد من متساكني الجهة عبّروا عن غضبهم واستيائهم، مؤكدين أن وضعية الحائط كانت مقلقة منذ مدة، وأن التحذيرات من خطر انهياره لم تلقَ آذانًا صاغية. كما اعتبروا أن ما حدث هو نتيجة مباشرة للإهمال والتأخير في التدخل، مطالبين بفتح تحقيق جدي وتحميل المسؤوليات، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث التي تهدد أرواح الأبرياء.

من جهة أخرى، أعادت هذه الواقعة النقاش حول مسؤولية حماية المحيط المدرسي، ليس فقط داخل أسوار المدارس، بل أيضًا في محيطها الخارجي، حيث يتواجد المواطنون يوميًا. فالمدرسة، التي يُفترض أن تكون فضاءً آمنًا للتعليم والتنشئة، تحوّلت في بعض الحالات إلى مصدر خطر، بسبب الإهمال ونقص الموارد وسوء التخطيط.

إن حادث سقوط حائط مدرسة زغوان على سيارة ومواطن بداخلها ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر خطير يستوجب تحركًا عاجلًا. مراجعة شاملة لوضعية المؤسسات التربوية، صيانة فورية للبنايات المهد