اخبار المشاهير

اعت.داء بالعنف في بنّان: نقل شاب إلى المستشفى والمعتدي يعتذر بعد الحادثة

اعت.داء بالعنف على شاب في بنّان: نقله إلى المستشفى والمعتدي يطلب الصفح

شهدت مدينة بنّان التابعة لولاية المنستير مساء أمس حادثة اعتد.اء أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تعرّض شاب إلى إصابة خطيرة على مستوى الرأس إثر خلاف نشب بينه وبين شخص آخر، قبل أن يتدخّل المواطنون لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي لتلقّي الإسعافات الضرورية.

ووفق المعلومات الأولية التي تحصّلت عليها الجهات الأمنية، فإن الحادثة وقعت في أحد الأحياء السكنية الهادئة بمدينة بنّان، حيث جدّ خلاف شخصي بين الشابين تطوّر بشكل مفاجئ إلى اعتداء بالعنف، استُخدم خلاله أداة حادة. وقد تسبب الاعتداء في إصابة الضحية إصابة بليغة، استوجبت تدخّل وحدات الحماية المدنية التي نقلته مباشرة إلى المستشفى الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير، أين تمّ إسعافه ووضعه تحت المراقبة الطبية.

وأكد مصدر طبي أنّ حالة المصاب حاليًا مستقرة بعد أن تلقى العناية اللازمة، مشيرًا إلى أنه يخضع للفحوصات الدقيقة لمتابعة وضعه الصحي. كما بيّنت التحاليل الأولية أنّ الإصابة لم تؤدّ إلى مضاعفات خطيرة على المدى القصير، بفضل سرعة التدخل الطبي.

من جهتها، تحرّكت الوحدات الأمنية على الفور إلى مكان الحادثة، حيث تمّ فتح تحقيق للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية. كما تمّ الاستماع إلى عدد من الشهود الذين أكدوا أن الخلاف بين الطرفين لم يكن ذا طابع خطير في بدايته، قبل أن يتطور بشكل مفاجئ إلى مشادة عنيفة.

وفي تطور لافت، أوردت مصادر محلية أنّ المعتدي قدّم اعتذاره لاحقًا إلى الضحية وعبّر عن ندمه، طالبًا منه الصفح والعفو، في وقت أكدت فيه العائلة تمسكها بحقها القانوني وانتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والقضائية.

وأثارت الحادثة حالة من الاستياء الواسع في صفوف متساكني المنطقة، الذين دعوا إلى نبذ العنف وتغليب لغة الحوار والعقل في حلّ الخلافات، خاصة في صفوف الشباب. كما طالبوا بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية والتوعوية للحدّ من مثل هذه التصرفات التي قد تؤدي إلى نتائج مأساوية.

وأكّد عدد من الأهالي أن مثل هذه الحوادث لا تعبّر عن طبيعة المجتمع البنّاني المعروف بالتآزر والهدوء، معتبرين أن ما حصل هو حادث فردي معزول يجب التعامل معه قانونيًا دون تهويل أو استغلال إعلامي.

بدورها، شدّدت جمعيات محلية في بنّان على أهمية نشر ثقافة السلم الاجتماعي والتسامح داخل الأحياء السكنية والمؤسسات التربوية، معتبرة أن الوقاية من العنف تبدأ من التربية والقيم الأسرية، إلى جانب الدور الهام الذي يجب أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في التوعية والتحسيس.

ويُنتظر أن تستكمل الجهات الأمنية التحقيق خلال الساعات القادمة، لتحديد التهم الموجهة إلى المعتدي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق التشريعات الجاري بها العمل.

نسأل الله الشفاء العاجل للشاب المصاب، وأن يعمّ الأمن والاستقرار بين أبناء الجهة، في وقت تتجه فيه تونس إلى تعزيز جهودها من أجل الحدّ من ظاهرة العنف بمختلف أشكاله.