اخبار رياضة

أحداث عنف وشغب تُوقف مباراة اتحاد قصيبة المديوني وكوكب منزل النور وتُخلّف إصابة لاعب

شهدت مباراة الجولة العاشرة من مرحلة الذهاب، التي جمعت بين اتحاد قصيبة المديوني ومضيفه كوكب منزل النور، أحداثًا مؤسفة خرجت عن الإطار الرياضي وألقت بظلالها السلبية على صورة كرة القدم الجهوية، حيث تحولت أجواء التنافس داخل المستطيل الأخضر إلى مشاهد عنف وشغب لا تمت للرياضة بصلة.

واندلعت الأحداث خلال أطوار المباراة إثر قيام بعض جماهير الفريق المضيف بإلقاء مفرقعات نارية على أرضية الميدان، ما تسبب في إصابة لاعب اتحاد قصيبة المديوني عزيز بن صالح، وهو ما دفع طاقم التحكيم إلى اتخاذ قرار إيقاف المباراة حفاظًا على سلامة اللاعبين والمسؤولين. ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ شهدت المواجهة اجتياحًا لأرضية الميدان من قبل عدد من الجماهير، رافقه اعتداء بالحجارة والعصي على لاعبي ومسؤولي الفريق الضيف، في مشهد خطير كان من الممكن أن تكون له عواقب أكثر خطورة.

وقد عبّرت الهيئة المديرة لاتحاد قصيبة المديوني عن استنكارها الشديد لما حصل، معتبرة أن ما جرى يمثل مساسًا مباشرًا بمبادئ الروح الرياضية وتهديدًا حقيقيًا لسلامة كل مكونات اللعبة، من لاعبين وإداريين وحكام. كما ثمّنت الدور الكبير الذي قامت به قوات الحرس الوطني، التي تدخلت في الوقت المناسب وأمّنت خروج بعثة الفريق وعودتها بسلام، مانعةً تفاقم الوضع وحدوث ما لا تُحمد عقباه.

وفي سياق متصل، أكدت الهيئة المديرة للنادي عزمها اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، من خلال مراسلة مختلف الهياكل الرياضية المختصة، دفاعًا عن حقوق النادي ولاعبيه، وضمان عدم إفلات المتسببين في هذه الأحداث من المحاسبة. كما شددت على أنها ستقوم بنشر كل الفيديوهات والصور التي وثّقت التجاوزات التي رافقت المباراة، معتبرة أن بعضها لم يتم التطرق إليه في ورقة المباراة الرسمية.

وأثار هذا الغياب تساؤلات عديدة حول مدى دقة التقرير التحكيمي المنتظر رفعه إلى الرابطة، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي سادت بعد إيقاف اللقاء، حيث تجمهر عدد من لاعبي ومسؤولي وجماهير الفريق المضيف أمام حجرات ملابس طاقم التحكيم، ما قد يكون قد أثر على سير الأمور. وبين التخوف من الضغوط أو احتمال التجاهل غير المبرر لبعض الأحداث، يبقى الجميع في انتظار ما سيحمله التقرير الرسمي من معطيات.

وتعيد هذه الأحداث المؤسفة إلى الواجهة مسألة العنف في الملاعب، وضرورة تضافر جهود جميع الأطراف، من هياكل رياضية وأندية وجماهير، من أجل ترسيخ ثقافة التشجيع الحضاري واحترام المنافس، وضمان عودة كرة القدم إلى دورها الأساسي كرياضة تجمع ولا تفرق، وتنافس شريف بعيد عن كل أشكال الفوضى والعنف.