فيديو صادم يكشف أساليب استدراج وابتزاز داخل شقق مفروشة ويثير تحذيرات واسعة
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقطع فيديو وُصف بالصادم، أعاد إلى الواجهة ظاهرة خطيرة بدأت تنتشر بشكل لافت في عدد من المدن، وتقوم على استدراج أشخاص إلى شقق مفروشة ثم تعريضهم للسرقة أو الابتزاز. هذا الفيديو، الذي أثار جدلًا واسعًا، دفع العديد من المواطنين إلى التعبير عن قلقهم من تنامي مثل هذه الأساليب الإجرامية التي تستهدف الأفراد وتمسّ من أمنهم وخصوصيتهم.
وبحسب ما يتم تداوله، تعتمد هذه الظاهرة على اتفاق مُسبق بين أطراف، حيث يتم استدراج الضحية إلى شقة مفروشة، ثم يقع الإيقاع به في موقف محرج، ليُستغل لاحقًا عبر التهديد أو الابتزاز مقابل مبالغ مالية، أو باستعمال وسائل ضغط أخرى تمسّ سمعته. هذه الممارسات، التي توصف بالخطيرة وغير الأخلاقية، لا تمثل فقط اعتداءً على الأفراد، بل تشكل أيضًا تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي.
وقد تزامن انتشار هذا الفيديو مع حملات أمنية شملت عددًا من الشقق المفروشة، خاصة في ولايات سياحية كبرى. هذه الحملات، التي أثارت نقاشًا واسعًا في البداية، باتت اليوم مفهومة لدى شريحة كبيرة من المواطنين، باعتبارها إجراءات وقائية تهدف إلى حماية الأشخاص من الوقوع ضحية لمثل هذه العمليات الإجرامية، والتصدي لاستغلال الفضاءات السكنية خارج الأطر القانونية.
مختصون في الشأن الأمني يؤكدون أن هذه الأساليب تعتمد أساسًا على عنصر المفاجأة والضغط النفسي، وهو ما يجعل الضحية في وضع هشّ يصعب عليه فيه اتخاذ قرار سليم. كما يشددون على أن التبليغ الفوري عن مثل هذه الجرائم يظل السبيل الأنجع للحد من انتشارها، مع ضرورة عدم الخضوع للابتزاز مهما كانت الظروف، لأن السكوت يشجع الجناة على التمادي.
من جهة أخرى، دعا عدد من النشطاء إلى ضرورة توعية المواطنين، خاصة فئة الشباب، بمخاطر هذه الممارسات، والتنبيه إلى أهمية توخي الحذر في التعامل مع الغرباء، وعدم الانسياق وراء وعود أو دعوات مشبوهة. كما شددوا على دور العائلة والمجتمع في تعزيز ثقافة الحذر والمسؤولية، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الضرر.
ويؤكد متابعون أن تداول مثل هذه الفيديوهات، رغم صدمتها، قد يساهم في رفع الوعي العام إذا ما تم التعامل معها بشكل مسؤول، بعيدًا عن التشهير أو الإثارة. فالعبرة ليست في نشر الخوف، بل في استخلاص الدروس واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الوقوع في مواقف مماثلة.
في الختام، تبقى هذه الظاهرة ناقوس خطر يستوجب تكاتف الجميع، مواطنين وسلطات، من أجل الحد منها وحماية الأفراد من كل أشكال الاستغلال والابتزاز. فالوقاية والوعي يظلان خط الدفاع الأول، إلى جانب تطبيق القانون بكل صرامة على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم.