طفل تونسي يعاني في فرنسا بعد احتجازه بعيدًا عن عائلته
تداولت وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قصة مؤثرة لطفل تونسي يُدعى يسري يعيش في فرنسا، بعدما قامت السلطات هناك باحتجازه وإبعاده عن عائلته، بحجة أنه سيُوفر له مكان آمن داخل أحد مراكز الأطفال.
لكنّ ما عاشه يسري داخل هذا المركز كان مختلفًا تمامًا عن الوعود التي قُدمت لعائلته.
بداية القصة
بحسب ما تم تداوله، تم نقل الطفل يسري إلى مجمع مخصص للأطفال في إحدى المدن الفرنسية، حيث كان من المفترض أن يحصل على الرعاية اللازمة والبيئة المستقرة. غير أن الواقع كان قاسيًا، إذ تعرض يسري لمضايقات متكررة من بعض المربين، وصلت في بعض الأحيان إلى العنف اللفظي والجسدي، إضافة إلى الاستهزاء والسخرية من خلفيته الثقافية.
معاناة صامتة داخل المركز
لم يكن يسري قادرًا على التعبير عن معاناته بسهولة، خاصة أنه يعيش بعيدًا عن عائلته، وفي بيئة جديدة لا يجد فيها من يدافع عنه. ومع مرور الوقت، بدأت حالته النفسية تتدهور بسبب ما يواجهه من ضغوط يومية وإهمال واضح من المشرفين على المركز.
الهروب من الجحيم
أمام هذا الواقع المرير، لم يجد الطفل يسري حلًا سوى الهروب من المركز في محاولة للبحث عن الأمان والحرية. هذه الخطوة الجريئة كشفت حجم المعاناة التي يعيشها بعض الأطفال المقيمين في المؤسسات الاجتماعية، وأثارت موجة من التعاطف والاستياء بين التونسيين والجالية المقيمة في أوروبا.
دعوات للتحقيق والمتابعة
القضية اليوم أصبحت محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا العديد من النشطاء والحقوقيين إلى فتح تحقيق رسمي في ظروف احتجاز يسري، ومراجعة طرق معاملة الأطفال في هذه المراكز، خصوصًا عندما يكونون من أصول مهاجرة.
خاتمة
قصة الطفل يسري تسلط الضوء على جانب مظلم من حياة بعض الأطفال المهاجرين في الخارج، الذين يُفترض أن يعيشوا في بيئة آمنة تحمي حقوقهم، لكنهم يجدون أنفسهم ضحايا لنظام قاسٍ ومعاملة غير إنسانية.
ويبقى السؤال المطروح: كم من “يسري” يعيش نفس المعاناة في صمت؟