اخبار عامة

العثور على ثلاث جثث في يوم واحد بتونس: حوادث متفرقة وتحقيقات قضائية مفتوحة

شهدت تونس خلال يوم واحد سلسلة من الحوادث الأليمة تمثلت في العثور على ثلاث جثث بولايات مختلفة، شملت العاصمة تونس وبنزرت والمهدية، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية متطابقة. وقد تعهدت النيابات العمومية المختصة بفتح تحقيقات رسمية للكشف عن ملابسات هذه الوفيات وتحديد أسبابها، في إطار احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

في العاصمة تونس، وتحديدًا بوسط المدينة، تم العثور على جثة شاب داخل حديقة الباساج، في حادثة أثارت حالة من الاستنفار الأمني. وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى وجود شبهة جريمة قتل، ما استوجب تدخل الوحدات الأمنية والسلط القضائية للقيام بالمعاينات الفنية اللازمة ورفع الأدلة من مكان الحادث. وإلى حدود اللحظة، لم تصدر الجهات الرسمية تفاصيل مؤكدة حول هوية الضحية أو الظروف الدقيقة للوفاة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث والتقارير الطبية.

أما في ولاية بنزرت، فقد لفظ البحر جثة رجل على مستوى شاطئ غار الملح. ووفق المعلومات الأولية التي نقلتها مصادر إعلامية، يُرجّح أن يكون الضحية مهاجرًا غير نظامي، غير أن هذا المعطى يبقى غير مؤكد إلى حين استكمال التحقيقات والفحوصات الطبية الشرعية. وقد تم إعلام السلط المعنية التي باشرت الإجراءات القانونية المعتادة في مثل هذه الحالات، بما في ذلك التنسيق مع الحماية المدنية والجهات الصحية.

وفي ولاية المهدية، عُثر على جثة المواطن سهيل زمال داخل بئر بمنطقة المسلان التابعة لمعتمدية السواسي. وقد تم إشعار النيابة العمومية التي أذنت بفتح بحث تحقيقي لتحديد ملابسات الوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن حادث عرضي أو ظروف أخرى. وتُعد مثل هذه الوقائع من الملفات التي تتطلب تدقيقًا فنيًا وقضائيًا دقيقًا، نظرًا لحساسيتها وانعكاسها على الرأي العام.

وتؤكد السلطات القضائية والأمنية، وفق ما جرت عليه العادة، أن جميع هذه القضايا تُعالج في إطار احترام القانون وقرينة البراءة، مع الحرص على عدم استباق نتائج التحقيق أو الجزم بأسباب الوفاة قبل صدور التقارير الرسمية. كما تشدد الجهات المختصة على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات، تفاديًا للإشاعات التي قد تثير القلق أو تسيء للأطراف المعنية.

وتعيد هذه الحوادث المتفرقة إلى الواجهة النقاش حول السلامة العامة، والهجرة غير النظامية، وأهمية اليقظة المجتمعية، إلى جانب الدور المحوري للإعلام في نقل الأخبار بموضوعية ومسؤولية. فالمعلومة الدقيقة والمتوازنة تبقى عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في مثل هذه الأحداث الحساسة.