اخبار رياضة

رجل بسيط يفقد حياته أثناء جمع القوارير لإعالة أسرته وزوجته في العناية المركزة

حادث مأساوي يودي بحياة رجل كان يجمع القوارير البلاستيكية لإعالة أسرته

في مشهد مؤلم ومؤثر، جدّ صباح اليوم حادث مرور مأساوي في أحد الأحياء الشعبية، أودى بحياة رجل بسيط كان يخرج يوميًا لجمع القوارير البلاستيكية (الدبابز) من الشوارع لتأمين قوت يومه وأسرته المتواضعة، فيما أُصيبت زوجته إصابة بليغة نُقلت على إثرها إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى الجهوي.

ووفق شهود عيان، كان الرجل رفقة زوجته يسيران على جانب الطريق العام كعادتهما اليومية، حاملين أكياسًا بلاستيكية يجمعان فيها المواد القابلة لإعادة التدوير، قبل أن تصدمهما سيارة أجرة جماعية كانت تسير بسرعة على الطريق ذاته. ورغم محاولة السائق تفاديهما، إلا أن قوة الاصطدام كانت كافية لتودي بحياته على عين المكان، فيما سقطت زوجته مغمى عليها إثر إصابات خطيرة.

تمّ إعلام الحماية المدنية التي تحوّلت بسرعة إلى مكان الحادث، وقامت بنقل الضحية وزوجته إلى المستشفى القريب. ورغم محاولات الإنعاش التي قام بها الإطار الطبي، فإن الرجل فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، بينما تمّ إدخال زوجته إلى قسم العناية المركزة حيث تخضع للمتابعة الدقيقة على أمل تحسّن حالتها.

وقد حضرت الوحدات الأمنية إلى مكان الحادث للمعاينة وإجراء التحقيقات اللازمة، حيث تمّ فتح محضر بحث لتحديد ظروف وملابسات الحادث، خصوصًا وأن الطريق الذي شهد الواقعة يُعدّ من النقاط السوداء المعروفة بازدحامها وكثرة الحوادث التي تقع فيها نتيجة السرعة المفرطة وعدم احترام قواعد المرور.

هذا الحادث أعاد إلى الأذهان واقع الفقر والتهميش الذي يعيشه عدد من المواطنين، ممن يضطرون إلى امتهان جمع القوارير والمواد البلاستيكية من أجل إعالة أسرهم. فالرجل الراحل – وفق إفادات جيرانه – كان معروفًا بطيبة قلبه واجتهاده رغم ظروفه الصعبة، إذ لم يكن يتسول أو يطلب المساعدة، بل كان يعتمد على نفسه في كسب رزقه بشرف، متنقلًا يوميًا بين الأحياء والأسواق على أمل جمع ما يسدّ به رمق أسرته الصغيرة.

وعبّر عدد من متساكني الحي عن حزنهم العميق لرحيل هذا الرجل البسيط، داعين إلى ضرورة تعزيز مراقبة الطرقات ومحاسبة كل من يستهين بأرواح الناس عبر السياقة المتهورة، إضافة إلى توفير حماية أفضل للفئات الهشة التي تضطر للعمل في الشوارع. كما طالب آخرون بتركيز ممرات مخصصة للمترجلين ولوحات تنبيهية في المناطق التي تشهد حركية مرتفعة.

وتُعدّ هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة من الحوادث المؤلمة التي تخلّف وراءها ضحايا أبرياء، وتسلّط الضوء مجددًا على الحاجة الملحّة إلى نشر ثقافة السلامة المرورية وتطبيق القوانين بصرامة لحماية الأرواح.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، ونسأل الله الشفاء العاجل لزوجته، وأن يلهم عائلتهما الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.