اخبار المشاهير

سائق حافلة يُعنف تلميذًا داخل الحافلة المدرسية: صدمة وغضب في الشارع التربوي

حادثة مؤسفة: سائق حافلة يُعنف تلميذًا داخل الحافلة المدرسية

أثارت حادثة تعنيف تلميذ داخل حافلة مدرسية من قبل السائق جدلًا واسعًا واستياءً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو يوثّق الواقعة. وتُظهر المشاهد المتداولة السائق وهو يقوم بتصرف عدواني تجاه أحد التلاميذ، وسط حالة من الخوف والارتباك بين بقية الركاب، ما أثار موجة من الغضب والدعوات إلى فتح تحقيق فوري في الحادثة ومحاسبة المتسبب.

ووفقًا لما أفادت به مصادر محلية، فإن الحادثة وقعت صباح اليوم أثناء نقل التلاميذ إلى مؤسستهم التربوية، حيث نشب خلاف بسيط بين أحد الأطفال والسائق، ليتحول الموقف إلى اعتداء لفظي وجسدي داخل الحافلة. وأكد عدد من الشهود أن التلميذ لم يقم بأي تصرف يستدعي هذا السلوك العنيف، فيما تدخل بعض الركاب في محاولة لتهدئة الموقف.

من جهتها، سارعت المندوبية الجهوية للتربية إلى فتح تحقيق فوري بالتنسيق مع السلطات الأمنية لمعرفة ملابسات ما جرى، وتحديد المسؤوليات، خاصة وأنّ الحافلات المدرسية تُعدّ فضاءً آمناً مخصصًا لنقل الأطفال ويُفترض أن يكون مثالًا في الانضباط والاحترام. وأوضحت المندوبية في بلاغ رسمي أن “كل أشكال العنف ضد التلاميذ مرفوضة تمامًا، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في مثل هذه التصرفات غير المقبولة.”

كما عبّر عدد كبير من الأولياء عبر صفحات التواصل الاجتماعي عن استنكارهم للحادثة، مشددين على ضرورة تعزيز الرقابة داخل وسائل النقل المدرسي، وتكوين السائقين والمرافقين في مجال التعامل النفسي والتربوي مع الأطفال، لتجنب تكرار مثل هذه الممارسات.

بدورها، أصدرت جمعية أولياء التلاميذ بيانًا نددت فيه بالعنف المسلط على الطفل، داعية إلى وضع آليات متابعة دقيقة تشمل مراقبة السلوك داخل الحافلات المدرسية باستخدام الكاميرات، وتنظيم دورات تكوينية للسائقين حول أساليب التواصل الإيجابي مع التلاميذ. كما دعت الجمعية إلى تقديم الدعم النفسي للتلميذ المتضرر، حفاظًا على سلامته النفسية واستقراره المدرسي.

وتعيد هذه الحادثة للأسف إلى الأذهان ظاهرة العنف ضد الأطفال التي مازالت تمثل تحديًا في المجتمع، رغم كل المجهودات المبذولة من قبل وزارة التربية ومنظمات المجتمع المدني لمواجهتها. فالأطفال، وخاصة في المرحلة الدراسية الأولى، يحتاجون إلى بيئة يسودها الأمان والاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الترهيب أو الإساءة.

وأكدت وزارة التربية في بيان لاحق أن “توفير مناخ آمن للأطفال مسؤولية جماعية”، داعية كل من يشهد حالات عنف إلى التبليغ الفوري عنها عبر المنصات الرسمية أو مباشرة لدى الإدارات الجهوية.

Iوتُختتم هذه الحادثة بتجديد الدعوات إلى ترسيخ ثقافة الاحترام والتربية على اللاعنف، سواء داخل المؤسسات التربوية أو في محيطها، لأنّ المدرسة والنقل المدرسي يمثلان امتدادًا لمجتمع يسعى إلى بناء أجيال واعية ومسالمة.