اخبار المشاهير

قضية “سامارا”: تطوّرات قضائية جديدة بعد ختم البحث وإحالة الملف على دائرة الاتهام

شهدت قضية مغني الراب المعروف باسم “سامارا” تطوّرا قضائيا جديدا، بعد أن تولّى قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس ختم البحث وإحالته على أنظار دائرة الاتهام، لتتولى بدورها النظر في الملف واتخاذ القرار المناسب وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها.

وتتعلّق القضية بشبهة تكوين وفاق بغاية ترويج مواد مخدّرة، وهي من القضايا التي تحظى بمتابعة واسعة نظرا لحساسية الموضوع من جهة، ولارتباطه بشخصية فنية معروفة لدى فئة من الشباب من جهة أخرى. ويأتي هذا التطور بعد فترة من الأبحاث والتحقيقات التي شملت سماع عدد من الأطراف وجمع المعطيات الفنية والقانونية اللازمة.

وكان قاضي التحقيق قد أصدر خلال شهر جانفي من السنة الماضية بطاقتي إيداع بالسجن في حقّ “سامارا” ومتهم ثانٍ، فيما تقرّر الإبقاء على متهم ثالث بحالة سراح، وذلك في إطار نفس القضية. وجاءت هذه الإجراءات إثر عملية أمنية نفذتها الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات التابعة للحرس الوطني بالعوينة، أسفرت عن تفكيك شبكة يُشتبه في نشاطها في مجال ترويج المخدرات بالعاصمة وضواحيها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات شملت تتبّع مسار النشاط المشبوه وجمع الأدلة الفنية، إلى جانب الاستماع إلى المشتبه بهم وعدد من الأطراف ذات العلاقة، في إطار احترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع التي يكفلها القانون التونسي لكل متهم.

وبختم البحث، تنتقل القضية الآن إلى مرحلة جديدة، حيث ستتولى دائرة الاتهام دراسة الملف بكامل مكوناته، بما في ذلك محاضر البحث والاختبارات والقرائن المتوفرة. ويمكن لهذه الدائرة إما تأييد الإحالة على الدائرة الجنائية لمواصلة المحاكمة، أو اتخاذ قرارات أخرى مثل الإفراج أو حفظ التهمة، وذلك بناء على ما تراه من معطيات قانونية.

وتحظى مثل هذه القضايا بمتابعة خاصة من الرأي العام، خاصة عندما تتعلق بشخصيات معروفة، وهو ما يطرح في المقابل أهمية التوازن بين حق الجمهور في المعلومة وضرورة احترام قرينة البراءة، التي تظل مبدأ أساسيا في القانون، إلى حين صدور حكم قضائي بات.

كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مخاطر المخدرات وتأثيرها على المجتمع، خاصة في صفوف الشباب، ودور مختلف المؤسسات الأمنية والقضائية في التصدي لهذه الظاهرة والحدّ من انتشارها. وتواصل الجهات المختصة في هذا الإطار جهودها لتفكيك الشبكات المنظمة وتعزيز العمل الوقائي والتوعوي.

وفي انتظار قرار دائرة الاتهام، يبقى الملف مفتوحا على مختلف الاحتمالات القانونية، في إطار مسار قضائي يتدرّج عبر مراحله الطبيعية، مع التأكيد على أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء وحده، باعتباره الجهة المخوّلة قانونا للفصل في مثل هذه القضايا وإقرار المسؤوليات وفق ما يثبته القانون والأدلة.