اخبار المشاهير

إيقاف مغنّي راب وثلاثة أشخاص في قضية مخدّرات بجهة حيّ الانطلاقة

إيقاف مغنّي راب وثلاثة أشخاص في قضية مخدّرات بجهة حيّ الانطلاقة

شهدت جهة حيّ الانطلاقة بالعاصمة عملية أمنية أسفرت عن إيقاف أربعة أشخاص، من بينهم مغنّي راب معروف حمودة صاحب اغنية نحب نطير ، وذلك على خلفية الاشتباه في حيازتهم لمادة مخدّرة داخل سيارة كانوا يستقلّونها. وتأتي هذه العملية في إطار الدوريات الأمنية الروتينية التي تقوم بها الوحدات المختصة لمكافحة مختلف أشكال الجريمة وحفظ الأمن العام.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن أعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران، وأثناء قيامهم بدورية مراقبة بالمنطقة، اشتبهوا في سيارة على متنها أربعة أشخاص. وبإخضاعها للتفتيش، تم العثور على مادة يُشتبه في كونها مخدّرة، ليتم اقتياد المعنيين إلى مقرّ الوحدة الأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وقد أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بالأشخاص الأربعة على ذمّة البحث، مع تحرير محضر في الغرض، في انتظار إحالتهم على أنظار القضاء للبتّ في التهم المنسوبة إليهم، والمتمثلة في مسك وحيازة مادة مخدّرة، وذلك طبقاً لما ينصّ عليه القانون الجاري به العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون التونسي يجرّم حيازة واستهلاك وترويج المواد المخدّرة، مع اختلاف العقوبات بحسب طبيعة الكمية والظروف المحيطة بالقضية، إضافة إلى السوابق العدلية إن وُجدت. ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن الفصل في مثل هذه القضايا يعود حصراً إلى القضاء، الذي يحدد المسؤوليات بناءً على نتائج التحاليل والاختبارات والإجراءات القانونية المستوفاة.

وقد أثار خبر الإيقاف تفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن أحد الموقوفين ينتمي إلى الساحة الفنية. غير أن عدداً من المتابعين شددوا على ضرورة احترام مبدأ قرينة البراءة، باعتبار أن الأبحاث ما تزال جارية، وأن القضاء وحده المخوّل لإصدار الأحكام النهائية.

من جانب آخر، تندرج هذه العملية ضمن مجهودات متواصلة تبذلها الوحدات الأمنية للتصدي لظاهرة المخدّرات، التي تمثل تحدياً اجتماعياً وأمنياً في عديد المناطق. ويؤكد مختصون في علم الاجتماع أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الردعي فقط، بل تشمل أيضاً التوعية، والدعم النفسي، وبرامج الإدماج الاجتماعي، خاصة لفئة الشباب.

كما يشدد خبراء في الصحة العمومية على أهمية تعزيز حملات التحسيس بمخاطر المخدّرات على الصحة الجسدية والنفسية، إضافة إلى دعم مراكز العلاج والإحاطة بالمدمنين، بما يساهم في الحدّ من انتشار هذه الظاهرة والآثار السلبية المترتبة عنها.

وفي انتظار استكمال الأبحاث وكشف كافة ملابسات القضية، تبقى الكلمة الفصل للقضاء الذي سيتولى النظر في الملف وفق ما يقتضيه القانون. وتؤكد مثل هذه القضايا أهمية الالتزام بالقوانين واحترام الضوابط، إلى جانب مواصلة الجهود المشتركة بين مختلف الأطراف للحدّ من ظاهرة المخدّرات وحماية المجتمع.