اخبار المشاهير

مواطنون ينفّذون وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح المقاهي والملاهي الليلية خلال شهر رمضان

مواطنون ينفّذون وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح المقاهي والملاهي الليلية خلال شهر رمضان

شهدت إحدى المدن وقفة احتجاجية نظمها عدد من المواطنين وأصحاب بعض المحلات، للمطالبة بالسماح بفتح المقاهي والملاهي الليلية خلال شهر رمضان، وذلك في إطار ما اعتبروه دفاعًا عن حرية النشاط الاقتصادي وحق العمل.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تدعو إلى تمكين أصحاب المحلات من استئناف نشاطهم بشكل عادي، مؤكدين أن غلق بعض الفضاءات الترفيهية خلال هذه الفترة يؤثر على مورد رزق عدد كبير من العاملين، سواء من أصحاب المشاريع أو الأجراء الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر دخل أساسي لهم.

وأوضح عدد من المحتجين أن مطالبهم تندرج في إطار احترام القانون والسعي إلى إيجاد صيغة تنظيمية تراعي خصوصية الشهر الكريم، وفي الوقت نفسه تحافظ على التوازن بين حرية النشاط التجاري واحترام مشاعر الصائمين. وأكدوا أن الهدف من التحرك ليس إثارة الجدل، بل فتح باب الحوار مع الجهات المعنية لإيجاد حلول توافقية.

في المقابل، يرى جزء من الرأي العام أن شهر رمضان له خصوصية دينية واجتماعية في المجتمع، ما يبرر اعتماد ترتيبات تنظيمية تختلف عن بقية أشهر السنة. ويؤكد هذا الرأي على أهمية مراعاة الطابع العام للشهر، مع احترام القوانين والتراتيب الجاري بها العمل.

وتُطرح هذه المسألة سنويًا في عدد من المدن، حيث تتباين الآراء بين من يدعو إلى الإبقاء على القيود المفروضة خلال النهار أو طيلة الشهر، ومن يطالب بترك حرية الاختيار لأصحاب المؤسسات في إطار القانون. وغالبًا ما يتم تنظيم هذا النوع من الأنشطة بقرارات محلية أو تراخيص خاصة تحدد أوقات العمل وشروطه.

من جهتها، لم تصدر الجهات الرسمية إلى حد الآن موقفًا نهائيًا بخصوص المطالب المطروحة، في انتظار دراسة الموضوع من الجوانب القانونية والتنظيمية. ويُنتظر أن يتم النظر في هذه المطالب في إطار احترام القوانين السارية، مع الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة والحفاظ على النظام العام.

ويؤكد مختصون في الشأن الاقتصادي أن قطاع المقاهي والفضاءات الترفيهية يشغل عددًا هامًا من اليد العاملة، ما يجعل أي قرار متعلق به ذا تأثير مباشر على فئة واسعة من المواطنين. وفي الوقت ذاته، يشدد خبراء في الشأن الاجتماعي على ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية والدينية، وإيجاد توازن يضمن التعايش واحترام مختلف وجهات النظر.

وقد مرت الوقفة الاحتجاجية في أجواء سلمية، حيث دعا المشاركون إلى مواصلة الحوار بعيدًا عن أي توتر، مع التأكيد على التزامهم بالأطر القانونية. كما شددوا على أن الهدف الأساسي هو إيجاد حلول عملية تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي دون الإخلال بالقيم العامة أو النظام العام.

وتبقى هذه القضية محل نقاش مجتمعي واسع، يعكس تنوع الآراء داخل المجتمع حول كيفية تنظيم الحياة العامة خلال شهر رمضان. وفي انتظار ما ستقرره الجهات المختصة، يظل الحوار المسؤول والالتزام بالقانون السبيل الأمثل لمعالجة مثل هذه المسائل التي تمس جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية في آن واحد.