اخبار رياضة

نوفل الورتاني يثير الجدل بفيديو عن إقالة ماهر الكنزاري والمدرب القادم للترجي

أثار الإعلامي نوفل الورتاني جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو منسوب إليه، قيل إنه يوثّق كواليس إقالة المدرب ماهر الكنزاري من تدريب الترجي الرياضي التونسي، مع التلميح إلى هوية المدرب القادم للفريق. الفيديو، الذي انتشر بسرعة، فتح باب التأويلات والتكهنات، وأعاد إشعال النقاش حول طريقة إدارة الملفات الفنية داخل أحد أكبر الأندية في تونس وإفريقيا.

وبحسب ما راج في محتوى الفيديو المتداول، فإن قرار إنهاء العلاقة مع ماهر الكنزاري لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة تراكمات فنية وضغوط جماهيرية متزايدة، خاصة في ظل تذبذب النتائج وعدم إقناع الأداء في بعض الفترات الحاسمة. هذه المعطيات، وإن بقيت في إطار التداول الإعلامي وغير الرسمي، عكست حالة الاحتقان التي يعيشها محيط النادي، حيث ترتفع سقوف التوقعات دائمًا، ولا يُقبل إلا بالمنافسة على الألقاب.

الجدل لم يتوقف عند مسألة الإقالة، بل تعمّق أكثر مع ما قيل عن كشف هوية المدرب القادم للترجي. إذ لمح الفيديو إلى اسم تدريبي معروف، ما دفع جماهير الفريق إلى الانقسام بين من رحّب بالفكرة واعتبرها خطوة إيجابية لإعادة التوازن، ومن دعا إلى التريث وانتظار الإعلان الرسمي، احترامًا للمسار المؤسسي للنادي وتفادي الإشاعات التي قد تربك المجموعة.

هذا التسريب، إن صحّت تفاصيله، طرح تساؤلات عديدة حول تسريب المعطيات الداخلية للأندية الكبرى، وتأثير ذلك على الاستقرار الفني والنفسي للاعبين. فالتغييرات المتتالية على مستوى الإطار الفني، خاصة عندما تُطرح في الفضاء العام قبل الإعلان الرسمي، قد تنعكس سلبًا على تركيز الفريق وعلى صورة النادي لدى جماهيره ومتابعيه.

من جهة أخرى، اعتبر عدد من المتابعين أن ما قام به نوفل الورتاني يدخل في إطار دوره الإعلامي، من حيث نقل ما يُتداول وكشف كواليس تهم الرأي العام الرياضي، خاصة عندما يتعلق الأمر بنادٍ بحجم الترجي. في المقابل، رأى آخرون أن الحديث عن قرارات مصيرية دون بيانات رسمية قد يساهم في تأجيج الأوضاع، ويغذي مناخ الشائعات بدل المعلومة الدقيقة.

إدارة الترجي، من جهتها، لم تصدر في ذلك التوقيت توضيحًا رسميًا يؤكد أو ينفي ما تم تداوله، ما زاد من حالة الترقب لدى الجماهير، التي تنتظر دائمًا الوضوح والشفافية في مثل هذه المراحل الحساسة. فالفريق مقبل على استحقاقات مهمة، تتطلب استقرارًا فنيًا وخيارات مدروسة بعيدًا عن الضغوط الإعلامية.

في النهاية، يبقى ما تم تداوله في إطار الأخبار غير الرسمية، إلى حين صدور بلاغ واضح من إدارة الترجي يحسم الجدل حول مصير الإطار الفني والمرحلة القادمة. وبين تسريبات الفيديو وتكهنات الجماهير، يظل الثابت أن الترجي الرياضي التونسي يمرّ بمرحلة دقيقة، تحتاج إلى قرارات مسؤولة توازن بين طموحات الجماهير ومتطلبات الواقع الرياضي.