لغز يلفّ رحيل شيماء.. ممرضة تونسية تفارق الحياة في ظروف غامضة بالرياض
خيّم الحزن والذهول على الشارع التونسي بعد الإعلان عن وفاة الممرضة الشابة شيماء بن عمر (25 عاماً) في أحد مستشفيات مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، بعد أكثر من شهر كامل من انقطاع أخبارها، في واقعة أثارت موجة من التساؤلات والقلق لدى الرأي العام.
شيماء، وهي شابة تونسية تنحدر من عائلة بسيطة، كانت قد سافرت إلى المملكة العربية السعودية بعقد عمل قانوني في مجال التمريض، بحثاً عن تحسين أوضاعها المعيشية ودعماً لوالدتها التي أصبحت تعتمد عليها بشكل كامل بعد وفاة والدها. رحلة “لقمة العيش” التي بدأتها الفقيدة بكل أمل، انتهت بشكل مأساوي وغامض، ما زاد من ألم العائلة وصدمة المقربين منها.
اختفاء غير مفهوم
منذ أكثر من 34 يوماً، انقطعت أخبار شيماء بشكل مفاجئ، ما دفع عائلتها إلى إطلاق نداءات استغاثة متكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة بتوضيح مصير ابنتهم. وعلى الرغم من محاولات الاتصال بزملائها والجهات المعنية، لم تتحصل الأسرة على أي معلومة رسمية تفسر غيابها أو وضعها الصحي.
وجاءت الصدمة مساء أمس، حين تلقت العائلة اتصالاً هاتفياً يفيد بوجود جثة شيماء في أحد مستشفيات الرياض، مع الإشارة إلى أنها فارقت الحياة بعد دخولها في غيبوبة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول أسباب دخولها المستشفى، أو تاريخ تعرضها لوعكة صحية، أو ملابسات الفترة التي سبقت وفاتها.
تساؤلات مشروعة ومطالب بالكشف
الغموض الذي يلف هذه القضية دفع عائلة الفقيدة، وخاصة والدتها، إلى توجيه نداء عاجل للسلطات التونسية والسعودية من أجل كشف الحقيقة كاملة. وتتمثل أبرز المطالب في:
- إخضاع الجثة إلى تشريح طبي دقيق لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وفق المعايير الطبية المعتمدة.
- فتح تحقيق رسمي شفاف يوضح ما حدث لشيماء خلال فترة اختفائها.
- تدخل وزارة الشؤون الخارجية التونسية لمتابعة الملف وضمان حقوق المواطنة التونسية في الخارج.
دور الدبلوماسية وحماية التونسيين بالخارج
تؤكد القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان على حق عائلات المتوفين في معرفة أسباب الوفاة، خاصة في حالات الغموض أو الاختفاء القسري، وهو ما تنص عليه مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بالتحقيق في حالات الوفاة غير الطبيعية