اخبار المشاهير

مزاعم تحيّل مالي تثير الجدل حول الإعلامي سمير الوافي والتحقيقات في انتظار الحسم

في الأيام الأخيرة، أثارت رواية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا في تونس، بعد أن كشفت مواطنة تونسية مقيمة بالخارج عن تعرّضها لما وصفته بعملية تحيّل مالي، قالت إن الإعلامي سمير الوافي يقف وراءها. ووفق ما صرّحت به المعنية، فإن المبلغ محل الخلاف يُقدّر بحوالي 15 ألف دينار، تم تحويله بناءً على وعود بإرجاعه في ظرف وجيز، قبل أن ينقطع الاتصال لاحقًا دون استرجاع الأموال.

وحسب روايتها، أكدت المواطنة امتلاكها تسجيلات صوتية ومحادثات مكتوبة قالت إنها توثّق تفاصيل الواقعة وتثبت ما تعرّضت له، مشيرة إلى أنها وثقت كل مراحل التواصل منذ بداية الطلب إلى غاية انقطاع الاتصال. وقد لقيت هذه التصريحات تفاعلًا واسعًا، خاصة بعد دخول عدد من المدوّنين على الخط، من بينهم المدوّن بن عرفة، الذي أعلن أن الضحية تواصلت معه وقدّمت له معطيات ومراسلات اعتبرها داعمة لروايتها.

المدوّن المذكور اعتبر أن هذه القضية، في حال ثبوتها، تندرج ضمن ما وصفه بسلسلة من عمليات التحيّل التي نُسبت في السابق للإعلامي سمير الوافي، والتي كانت محل تتبعات قضائية في فترات سابقة وأثارت جدلًا كبيرًا في الرأي العام. غير أن هذه التصريحات تبقى في إطار المواقف الشخصية والتحليلات، ولا ترقى إلى مستوى الأحكام القضائية أو المعطيات الرسمية.

في المقابل، لم يصدر إلى حدّ الآن أي بيان رسمي من الجهات القضائية أو من المعني بالأمر يوضّح حقيقة هذه الاتهامات أو يؤكد فتح تحقيق رسمي بشأنها. وهو ما يجعل القضية، في وضعها الحالي، مجرّد رواية طرف واحد، في انتظار ما ستكشفه الأبحاث القضائية المختصة إن تم التعهد بالملف.

وتُعد قضايا التحيل والاحتيال المالي من القضايا الحساسة التي يوليها القانون التونسي أهمية خاصة، إذ تستوجب التثبت من الأدلة والقرائن قبل توجيه أي اتهام رسمي. كما أن نشر مثل هذه القضايا في الفضاء العام يتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص معروفين، حفاظًا على مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.

من ناحية أخرى، أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول الثقة في الشخصيات العامة، وحدود التعامل المالي معها، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت منصة لعرض الشكاوى وكشف التجارب الشخصية، أحيانًا خارج الأطر القانونية التقليدية.

ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا تسلط الضوء على ضرورة اللجوء إلى القضاء بدل الاكتفاء بالتشهير أو تبادل الاتهامات عبر الإنترنت، حتى تأخذ العدالة مجراها الطبيعي، ويتم إنصاف المتضرر إن ثبتت صحة ادعاءاته، أو حماية المتهم إن ثبت العكس.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات أو البيانات الرسمية، تبقى هذه القضية محل جدل واسع، بين من يطالب بكشف الحقيقة كاملة، ومن يدعو إلى التريث وعدم إصدار أحكام مسبقة، احترامًا للقانون ولمبادئ العدالة.