اخبار الهجرة

أمطار غزيرة تتسبب في انهيار جزء من سكة القطار في بوزقام بالقصرين

شهدت منطقة بوزقام التابعة لولاية القصرين في الوسط الغربي التونسي، اليوم، حادثة مفاجئة تمثلت في انهيار جزء من سكة القطار، وذلك بسبب كميات الأمطار الغزيرة التي هطلت على الجهة خلال الساعات الأخيرة. الحادثة تسببت في توقف حركة القطارات مؤقتًا وأثارت قلق الأهالي، خاصة في ظل استمرار التقلبات المناخية التي تعيشها المنطقة منذ بداية الأسبوع.

ووفقًا لشهادات متطابقة من مصادر محلية، فإن الأمطار التي تهاطلت بشكل كثيف أدت إلى انجراف التربة تحت مسار السكة الحديدية، ما تسبب في انهيار جزء منها وانقطاع السير على الخط الحديدي الرابط بين مدن الوسط الغربي. وعلى الرغم من هول الحادثة، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، إذ أكدت السلطات أنّ حركة القطارات كانت متوقفة أثناء وقوع الانهيار، ما جنّب المنطقة كارثة محتملة.

فور وقوع الحادث، تحوّلت فرق فنية تابعة لشركة السكك الحديدية التونسية على عين المكان للقيام بعمليات المعاينة والتدخّل السريع. وقد شرعت هذه الفرق في تقييم الأضرار وإصلاح الجزء المتضرر من السكة الحديدية، بهدف استئناف حركة النقل الحديدي في أسرع وقت ممكن، خاصة وأن الخط يُعتبر من المسالك الحيوية التي تربط القصرين ببقية الولايات.

من جهتها، أصدرت السلطات الجهوية بالقصرين بلاغًا أكدت فيه أنها تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع مختلف الأطراف المتدخلة، داعية المواطنين إلى توخي الحذر خلال هذه الفترة التي تشهد فيها المنطقة تقلبات مناخية متواصلة. كما شددت على أهمية احترام تعليمات الحماية المدنية والإبلاغ الفوري عن أي أضرار أو مخاطر ناجمة عن سوء الأحوال الجوية.

يُشار إلى أنّ ولاية القصرين، شأنها شأن العديد من مناطق الوسط الغربي التونسي، تشهد سنويًا موجات من الأمطار الغزيرة التي تتسبب أحيانًا في فيضانات وانجرافات للتربة، وهو ما يؤثر على البنية التحتية والطرقات والمساكن القريبة من الأودية. وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق عن وضع خطط عاجلة للتدخل عند الضرورة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر قدر الإمكان.

الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان مطالب الأهالي بضرورة تعزيز صيانة البنية التحتية للسكك الحديدية وتحديثها، خاصة في المناطق المعرّضة للفيضانات والانجرافات. كما دعت منظمات المجتمع المدني إلى توفير تجهيزات متطورة للإنذار المبكر ضد المخاطر الطبيعية، معتبرة أن تغيّر المناخ بات يفرض تحديات إضافية على مختلف الجهات المعنية بالبنية التحتية والنقل.

ورغم الخسائر المادية التي لحقت بسكة القطار، فإن التدخل السريع للجهات المسؤولة أعطى انطباعًا إيجابيًا لدى المواطنين، حيث أشاد العديد منهم بسرعة الاستجابة وسعي السلطات إلى إعادة الحركة إلى طبيعتها في أقرب الآجال، وسط دعوات لتجنّب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل عبر خطط وقائية محكمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *