اخبار الهجرة

والدة الطفل يسري تخرج عن صمتها: “هكذا فُصل أطفالي عني في فرنسا”

أثارت قصة الطفل التونسي “يسري”، المقيم في فرنسا، جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لوالدته تحدثت فيه عن ظروف احتجازه داخل مركز اجتماعي لرعاية الأطفال. القضية سلّطت الضوء مجددًا على التحديات التي يواجهها الأطفال من أصول مهاجرة في مؤسسات الرعاية الأوروبية، وأثارت تساؤلات حول حقوق الأسر المهاجرة وممارسات بعض مراكز الإيواء.

بداية القصة

بحسب ما نشرته والدة الطفل في مقطع مصوّر انتشر مؤخرًا، فقد تم فصل أطفالها عنها من قِبل السلطات الفرنسية بسبب عدم توفّر أوراق إقامة قانونية لوالدهم، الذي يُقيم في البلاد بصفة غير نظامية. وتقول الأم إن ابنها يسري تم نقله إلى مركز مخصص للأطفال في إطار إجراء رسمي يهدف إلى “توفير بيئة آمنة ومستقرة”.

شهادات الأم وتفاصيل جديدة

أوضحت والدة يسري في الفيديو أن ما عاشه ابنها داخل المركز لم يكن كما توقعت. وذكرت أن الطفل تعرض لمعاملة أثّرت سلبًا على حالته النفسية، مشيرة إلى تعرضه لما وصفته بـ”الإهمال والمضايقات”. وعلى الرغم من عدم توفر تقارير رسمية تؤكد هذه المعلومات حتى الآن، فإن الفيديو أثار تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا مع الطفل وعائلته.

بيئة صعبة واتهامات بحاجة للتحقق

تشير مصادر غير رسمية إلى أن الطفل يسري واجه صعوبات داخل المركز، من بينها سوء التكيف مع بيئة جديدة وغياب الدعم النفسي الكافي. ووفق ما تم تداوله على منصات التواصل، يُقال إنه قرر الهروب من المؤسسة التي يقيم فيها، في خطوة عكست حجم الضغوط التي شعر بها، حسب ما يرى بعض المتابعين.

ردود فعل ودعوات للتحقيق

القضية أصبحت محور نقاش على المستوى المجتمعي، خصوصًا بين الجالية التونسية في أوروبا، حيث دعا العديد من النشطاء والجمعيات الحقوقية إلى فتح تحقيق رسمي في ظروف إقامة يسري، ومراجعة السياسات المعتمدة في مؤسسات رعاية الأطفال، خاصة مع تزايد حالات مشابهة لأطفال من خلفيات مهاجرة.

خلفيات قانونية

وفقًا للقوانين الفرنسية، يمكن للسلطات المختصة التدخل لحماية القُصّر في حال اعتُبر أن بيئتهم العائلية لا تضمن سلامتهم الجسدية أو النفسية. ومع ذلك، تُثار تساؤلات حول مدى شفافية هذه الإجراءات، ومدى مراعاتها للخصوصيات الثقافية والاجتماعية للعائلات غير الأوروبية.

خاتمة

تفتح قصة يسري الباب على مصراعيه للنقاش حول واقع الأطفال المهاجرين في أوروبا، ومدى توفر آليات حماية فعالة تضمن لهم حقوقهم دون المساس بروابطهم العائلية. وبين الحاجة لحماية الطفولة، واحترام خصوصية الأسر، يبقى التحدي قائمًا في إيجاد توازن يضمن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *