حادثة مأساوية في قربة: وفاة إثر عطب في آلة قص الحطب
حادثة مأساوية في قربة: وفاة إثر عطب في آلة لقص الحطب
شهدت مدينة قربة التابعة لولاية نابل صباح اليوم حادثًا مؤلمًا تمثّل في وفاة شاب على عين المكان، إثر عطب مفاجئ في آلة لقص الحطب كان يستعملها خلال عمله. وقد أثارت الحادثة حالة من الحزن بين الأهالي وزملائه الذين عبّروا عن صدمتهم لفقدان أحد أبنائهم المعروفين بحسن الخلق والاجتهاد في العمل.
ووفق المعطيات الأولية التي أكدتها مصادر محلية، فإنّ الحادث وقع عندما كان الشاب بصدد استعمال آلة مخصصة لقص الأخشاب في ورشة عمل صغيرة، قبل أن تتعطل بشكل مفاجئ مما تسبب في إصابة قاتلة أدّت إلى وفاته على الفور.
وقد تنقلت وحدات الحماية المدنية إلى موقع الحادث فور الإعلام به، حيث تمّ تأمين المكان ونقل الجثمان إلى المستشفى المحلي بقربة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بإذن من النيابة العمومية، لعرض الجثة على الطبيب الشرعي وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
من جانبها، فتحت الجهات الأمنية تحقيقًا في الحادثة لتحديد ملابساتها والتثبت من مدى احترام إجراءات السلامة المهنية في الورشة التي كان يعمل بها الضحية، خصوصًا وأنّ مثل هذه الحوادث تتكرر من حين لآخر في بعض الأنشطة التي تعتمد على آلات حادة أو ميكانيكية، ما يجعل مسألة الوقاية أولوية قصوى.
الحادثة أعادت من جديد إلى الواجهة قضية السلامة في أماكن العمل، خصوصًا في المهن اليدوية التي تتطلب استخدام أدوات خطرة مثل المناشير والآلات الكهربائية. حيث شدّد عدد من المواطنين على ضرورة مراقبة مدى توفّر وسائل الحماية، وإجراء الصيانة الدورية للأدوات المستعملة لتفادي مثل هذه المآسي.
وأكد شهود عيان أن الشاب الفقيد كان معروفًا في منطقته بنشاطه ومواظبته على العمل، وكان يعيل عائلته من خلال مهنته البسيطة في قص الحطب وبيعه، وهو ما جعل خبر وفاته يخلّف لوعة كبيرة في صفوف أسرته وأصدقائه الذين لم يصدقوا فاجعة رحيله المفاجئ.
وفي هذا السياق، دعت منظمات المجتمع المدني المهتمة بمجال السلامة المهنية إلى تكثيف حملات التوعية والتكوين لفائدة العمّال والحرفيين، خاصة في المناطق الداخلية، حول طرق استخدام الآلات بشكل آمن، والالتزام بارتداء معدات الوقاية الأساسية مثل القفازات والنظارات الواقية.
كما شدّدت على ضرورة أن تتدخل السلطات الجهوية والمصالح المعنية لمراقبة الورشات التي تستعمل هذه المعدات، وضمان التزامها بشروط السلامة لتجنّب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تخلّف خسائر بشرية ومآسي اجتماعية.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه جميل الصبر والسلوان. وتبقى هذه الحادثة تذكيرًا مؤلمًا بمدى أهمية ثقافة الوقاية والسلامة في بيئة العمل، حتى لا يتحوّل السعي وراء لقمة العيش إلى خطر يهدد الأرواح.