اخبار عامة

فيضانات مفاجئة بحيّ الرياض بسوسة تغرق سيارات وتُحاصر مواطنين

شهد حيّ الرياض بسوسة خلال الساعات الأخيرة فيضانات مفاجئة وقوية خلّفت حالة من الهلع في صفوف المواطنين، بعد أن غمرت كميات كبيرة من مياه الأمطار الشوارع والأحياء السكنية، وتسبّبت في غرق عدد من السيارات وتعطّل حركة المرور، إضافة إلى محاصرة مواطنين داخل سياراتهم أو بالقرب من منازلهم، في مشاهد صادمة وثّقها فيديو تم تداوله على نطاق واسع.

الفيديو المتداول أظهر ارتفاع منسوب المياه بشكل سريع، حيث تحوّلت الطرقات إلى ما يشبه الأودية، وجرفت السيول سيارات كانت متوقفة أو تحاول المرور، وسط صعوبة كبيرة في التنقّل وخطر حقيقي على سلامة الأشخاص. وقد عبّر العديد من المواطنين عن خوفهم الشديد، خاصة مع تواصل تساقط الأمطار وعدم قدرة المياه على الانسياب بشكل طبيعي.

هذه الفيضانات أعادت إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار، التي لم تصمد أمام كميات الأمطار المسجّلة، ما أدى إلى تراكم المياه في وقت وجيز. كما أشار متابعون إلى أن بعض النقاط السوداء في حي الرياض معروفة بتكرار الغرقان كل موسم، دون حلول جذرية تنهي معاناة السكان.

عدد من السيارات تعرّضت لأضرار مادية متفاوتة، بين تعطل المحركات وتسرب المياه إلى الداخل، وهو ما زاد من خسائر المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما اضطر بعض السائقين إلى ترك سياراتهم والبحث عن أماكن مرتفعة أكثر أمانًا، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي عمّ المكان.

من جهتهم، طالب سكان الحيّ بتدخل عاجل للسلط المحلية والجهوية، من أجل معالجة الوضع، سواء عبر شفط المياه أو تحسين قنوات التصريف، مؤكدين أن هذه الفيضانات لا تمثل خطرًا على الممتلكات فقط، بل تهدد الأرواح، خاصة الأطفال وكبار السن. كما عبّروا عن تخوّفهم من تكرار السيناريو نفسه مع كل نزول كثيف للأمطار.

الحادثة سلّطت الضوء أيضًا على أهمية الاستعداد المسبق لموسم الأمطار، من خلال صيانة البالوعات، وتنظيف قنوات التصريف، واتخاذ إجراءات وقائية تقلّل من حدّة الفيضانات. فالكوارث الطبيعية، مهما كانت قوتها، يمكن التخفيف من آثارها بالتخطيط الجيد والمتابعة المستمرة.

على المستوى الإنساني، خلّفت هذه المشاهد حالة من التعاطف الواسع، حيث دعا المواطنون إلى توخي الحذر، وتجنّب المجازفة بالمرور في الطرقات المغمورة بالمياه، خاصة في ظل ضعف الرؤية وخطورة الانجراف أو التعرّض للصعق الكهربائي.

في الختام، تبقى فيضانات حي الرياض بسوسة جرس إنذار جديد يذكّر بضرورة معالجة مشاكل البنية التحتية بجدّية، وحماية المواطنين من مخاطر تتكرر كل سنة. فسلامة الأرواح والممتلكات يجب أن تكون أولوية قصوى، حتى لا تتحوّل الأمطار من نعمة إلى مصدر خوف ومعاناة.