اخبار المشاهير

حادث مرور خطير في قابس يودي بحياة شخصين ويخلف حالة حزن واسعة

حادث مرور خطير في قابس يودي بحياة شخصين ويعيد الجدل حول السلامة المرورية

شهدت ولاية قابس صباح اليوم حادث مرور أليم خلّف حالة من الحزن العميق في صفوف الأهالي، بعد أن أسفر عن وفاة شخصين على عين المكان وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أفادت به مصادر من الحماية المدنية.

ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث جدّ على مستوى الطريق الرابطة بين منطقتي قابس المدينة وغنوش، حيث تمثّل في اصطدام قوي بين سيارتين خفيفتين كانتا تسيران في اتجاهين متعاكسين. وقد تسببت قوة الاصطدام في أضرار جسيمة بالسيارتين، مما أدى إلى وفاة شخصين على الفور، في حين تم نقل المصابين إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات اللازمة.

وقد تحولت وحدات الحماية المدنية والأمن الوطني بسرعة إلى موقع الحادث، حيث تم تأمين المكان وتنظيم حركة المرور التي تعطلت جزئيًا نتيجة تجمهر عدد كبير من المواطنين. وتمت عملية نقل الجثتين إلى قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجهوي بقابس، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعتادة لتحديد الهوية بدقة وإبلاغ العائلات.

وأفادت مصادر طبية أن حالة بعض المصابين مستقرة نسبيًا، فيما يخضع أحدهم إلى مراقبة طبية دقيقة نتيجة إصاباته البليغة. وقد تم تسخير الإطار الطبي وشبه الطبي بالمستشفى لتقديم المساعدة العاجلة للمصابين، وسط حالة من التأثر والحزن الشديدين لدى الإطار العامل والوافدين من أقارب الضحايا.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السرعة المفرطة وعدم الانتباه أثناء السياقة قد يكونان من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وقوع الحادث، في انتظار صدور التقرير الأمني النهائي. كما دعت السلطات الأمنية جميع مستعملي الطريق إلى الالتزام بالحذر واحترام قواعد السير، خصوصًا في الطرق التي تشهد ازدحامًا متواصلًا أو ضعفًا في الرؤية خلال ساعات الصباح الباكر أو الليل.

وقد عبّر أهالي قابس عن أسفهم العميق لهذا الحادث المأساوي الذي أودى بحياة شابين معروفين في الجهة بحسن سيرتهم، مؤكدين أن ظاهرة الحوادث المتكررة أصبحت مصدر قلق حقيقي، وأنه آن الأوان لتشديد الرقابة وتكثيف حملات التوعية المرورية في المنطقة.

كما دعا عدد من المواطنين إلى تحسين البنية التحتية للطريق التي تمر عبرها مئات السيارات يوميًا، مؤكدين أنها تحتاج إلى صيانة عاجلة وتدعيم بالعلامات المرورية والإشارات الضوئية التي يمكن أن تساهم في التقليل من حوادث السير القاتلة.

ويأتي هذا الحادث ليذكّر من جديد بضرورة العمل الجماعي بين مختلف الأطراف — من سائقين، وسلطات محلية، وأجهزة أمنية — من أجل نشر ثقافة السلامة المرورية وتطبيق القوانين بكل صرامة حمايةً للأرواح والممتلكات.

رحم الله الضحيتين وأسكنهما فسيح جناته، وألهم ذويهما جميل الصبر والسلوان، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ طرقنا وأهلنا من كل سوء.