عامل بمحطة بنزين يتعرّض لعملية تحيّل بعد التزوّد بالوقود والفرار
شهدت إحدى محطات البنزين حادثة تحيّل أثارت استياء العاملين والمتابعين، حيث تعرّض عامل بالمحطة إلى واقعة فرار بعد التزوّد بالوقود. ووفق المعطيات الأولية المتداولة، قام شخص بتعبئة سيارته بالبنزين بقيمة مالية ناهزت 142 دينارًا، قبل أن يغادر المكان بسرعة ودون تسديد المبلغ المستوجب، مستغلًا لحظة انشغال العامل بمهامه اليومية.
الحادثة وقعت في ظروف عادية داخل المحطة، حيث كان العامل يؤدي عمله بشكل طبيعي، دون أن يتوقع تصرّفًا من هذا النوع. وقد أفاد بأن العملية تمت في وقت وجيز وبطريقة مباغتة، ما جعله عاجزًا عن إيقاف السيارة أو التنبه للأمر إلا بعد فوات الأوان. مثل هذه التصرفات، رغم بساطتها الظاهرية، تخلّف أثرًا سلبيًا كبيرًا على نفسية العاملين، خاصة عندما يكون دخلهم محدودًا ويُطلب منهم تحمّل مسؤولية خسائر لم يتسببوا فيها عمدًا.
ضغط يومي على أعوان محطات الوقود
يعمل أعوان محطات البنزين في ظروف تتطلب تركيزًا دائمًا، إذ يتعاملون يوميًا مع عدد كبير من الحرفاء، وفي أوقات مختلفة من النهار والليل. هذا الضغط المستمر يجعلهم عرضة لمثل هذه الممارسات، خصوصًا في ظل غياب أنظمة دفع مسبق أو وسائل ردع فورية. كما أن الفضاء المفتوح للمحطة يسهل عملية الفرار، مقارنة بفضاءات تجارية مغلقة.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
تعكس هذه الحوادث واقعًا اجتماعيًا مقلقًا، حيث تتكرر مظاهر التحايل والاعتداء على مصادر رزق بسيطة. فالفرار دون دفع ثمن الوقود لا يُعد مجرد مخالفة بسيطة، بل هو اعتداء مباشر على حق العامل والمؤسسة، ويكرّس شعورًا بانعدام المسؤولية واحترام القانون. كما أن تكرار هذه الأفعال يساهم في توتير العلاقة بين الحرفاء والأعوان، ويفقد الفضاء العام مناخ الثقة الضروري لاستمرارية التعامل اليومي.
مسؤولية المؤسسة والحلول الممكنة
يرى متابعون أن معالجة مثل هذه الحوادث لا يجب أن تُحمَّل للعامل وحده، بل هي مسؤولية مشتركة. فاعتماد آليات وقائية مثل الدفع المسبق، أو تحسين الإضاءة، أو تركيب كاميرات مراقبة واضحة، من شأنه أن يحد من تكرار هذه الوقائع. كما أن دعم العامل نفسيًا وإداريًا بعد الحادثة يُعد أمرًا ضروريًا لتفادي شعوره بالظلم أو الخوف من العقوبات.
خاتمة
تبقى حادثة التحايل بمحطة البنزين، بعد تعبئة وقود بقيمة 142 دينارًا والفرار دون دفع، مثالًا على التحديات اليومية التي يواجهها أعوان هذا القطاع. وهي في الوقت ذاته دعوة إلى تعزيز ثقافة احترام القانون، وحماية العاملين، وتطوير أساليب وقائية تضمن حق الجميع في بيئة عمل آمنة وعادلة، بعيدًا عن الاستغلال أو التعدي على جهود الآخرين.