اخبار المشاهير

حادثة جرف امرأة وسيارتها بوادي سكينة في الحمامات: عمليات بحث متواصلة وسط ظروف مناخية صعبة

شهدت مدينة الحمامات، خلال الساعات الأخيرة، حادثة خطيرة تمثلت في جرف امرأة وسيارتها من قبل مياه وادي سكينة، إثر التقلبات الجوية وتساقط كميات هامة من الأمطار. وقد أدى ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ إلى فقدان أثر المرأة، رغم التدخل السريع لمصالح الحماية المدنية والحرس الوطني، الذين باشروا عمليات بحث وتمشيط واسعة.

وحسب المعطيات الأولية المتداولة، كانت المرأة على متن سيارتها عندما باغتتها السيول أثناء مرورها بالقرب من مجرى الوادي. ومع قوة تدفق المياه، جُرفت السيارة بالكامل في وقت وجيز، ما حال دون تمكنها من النجاة أو مغادرة المركبة. وقد تم إشعار الجهات المختصة فور وقوع الحادثة، لتتحول المنطقة إلى مسرح تدخل عاجل.

وتواصل فرق الإنقاذ، إلى حد الآن، عمليات البحث في ظروف صعبة، خاصة مع تواصل الأمطار وصعوبة التضاريس المحيطة بالوادي. وتشمل عمليات التمشيط تتبع مجرى المياه لمسافات متفاوتة، مع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة أعوان الإنقاذ، نظرًا لخطورة التدخل في الأودية أثناء الفيضانات.

وتُعد الأودية من أكثر النقاط خطورة خلال فترات الأمطار الغزيرة، إذ يمكن أن تتحول في دقائق معدودة من مجارٍ جافة إلى سيول جارفة. ويؤكد مختصون في السلامة العامة أن المجازفة بعبور هذه المناطق، حتى وإن بدا منسوب المياه منخفضًا، تمثل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والممتلكات، بسبب قوة التيارات وصعوبة التنبؤ بسرعة ارتفاع المياه.

وقد خلّفت الحادثة حالة من القلق والحزن في صفوف أهالي الجهة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن تضامنهم الكبير مع عائلة المرأة المفقودة، داعين إلى تكثيف الجهود لإنقاذها، ومتمنين أن تحمل الساعات القادمة أخبارًا مطمئنة. كما طالب آخرون بضرورة تعزيز إجراءات الوقاية، خاصة في النقاط السوداء المعروفة بتكرر حوادث الجرف.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية الالتزام بتعليمات السلامة خلال فترات سوء الأحوال الجوية، وتجنب التنقل غير الضروري، خاصة بالقرب من الأودية والمنخفضات. كما تبرز الحاجة إلى تطوير البنية التحتية والتهيئة الوقائية في المناطق المعرضة للفيضانات، للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث المتواصلة، تبقى حادثة وادي سكينة تذكيرًا قاسيًا بخطورة السيول المفاجئة، وبأهمية الوعي واليقظة الفردية والجماعية، حفاظًا على سلامة الجميع، على أمل أن تنتهي هذه القصة بخبر يبعث على الطمأنينة.