صعقة كهربائية داخل معهد تُخلّف شللًا نصفيًا لتلميذة وتثير موجة غضب
شهد أحد المعاهد حادثة أليمة أعادت إلى الواجهة ملف السلامة داخل المؤسسات التربوية، بعد تعرّض تلميذة إلى صعقة كهربائية خطيرة داخل فضاء المعهد، ما تسبّب لها، وفق المعطيات الأولية، في شلل نصفي استوجب نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى وإخضاعها للعلاج والمتابعة الطبية الدقيقة. وقد خلّفت هذه الحادثة حالة من الصدمة والحزن في صفوف التلاميذ والإطار التربوي، إضافة إلى موجة واسعة من التعاطف والغضب في الأوساط العائلية والرأي العام.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الحادثة وقعت أثناء التواجد اليومي العادي للتلميذة داخل المعهد، حيث يُرجّح أن تماسًا كهربائيًا ناتجًا عن خلل في أحد التجهيزات أو الأسلاك المكشوفة كان السبب المباشر في الصعقة. هذا النوع من الحوادث يطرح من جديد تساؤلات جدّية حول مدى احترام معايير السلامة والصيانة الدورية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة تلك التي تشهد اكتظاظًا ونقصًا في الإمكانيات.
التلميذة، التي وُصفت حالتها في البداية بالحرجة، خضعت لإسعافات عاجلة ثم فحوصات طبية معمّقة، وأكد الإطار الصحي أن التدخل السريع ساهم في إنقاذ حياتها، غير أن المضاعفات الناتجة عن قوة الصعقة أدت إلى إصابتها بشلل نصفي، ما يستوجب فترة علاج وتأهيل طويلة، إلى جانب دعم نفسي واجتماعي لها ولعائلتها.
الحادثة أثارت ردود فعل واسعة، حيث طالب الأولياء بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب الإهمال إن وُجد، مع ضرورة محاسبة كل من يثبت تقصيره. كما شدّد العديد من المهتمين بالشأن التربوي على أن سلامة التلاميذ يجب أن تكون أولوية مطلقة، لا تقل أهمية عن جودة التعليم والمناهج، معتبرين أن أي خلل في البنية التحتية قد يتحول في لحظة إلى مأساة حقيقية.
من جهتهم، دعا مختصون إلى إجراء عمليات تفقد شاملة ودورية لكل الشبكات الكهربائية داخل المعاهد والمدارس، خاصة القديمة منها، مع الإسراع في إصلاح الأعطاب وتعويض التجهيزات المهترئة. كما أكدوا على أهمية تكوين الإطار التربوي والإداري في كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وتوفير وسائل السلامة الأساسية داخل الفضاءات المدرسية.
وتبقى هذه الحادثة المؤلمة جرس إنذار حقيقي يدعو إلى مراجعة شاملة لواقع السلامة في المؤسسات التربوية، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي. فالتلميذ يذهب إلى مدرسته طلبًا للعلم وبناء المستقبل، لا ليكون عرضة لأخطار يمكن تفاديها بقليل من العناية والرقابة. وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية التلاميذ وصون حقهم في بيئة تعليمية آمنة.