اخبار عامة

اختفاء اللاعب إيهاب عبد النصير يثير القلق… والعائلة تناشد السلط للتدخل العاجل

يشهد الوسط الرياضي في جهة بنزرت حالة من القلق والاضطراب منذ ثلاثة أيام بعد اختفاء الشاب إيهاب عبد النصير، المعروف بلقب “إيهاب ناني”، اللاعب السابق لنادي العالية الرياضية والحالي لفريق السهم الرياضي برأس الجبل. فقد انقطعت أخبار الشاب منذ اختفائه المفاجئ، وأصبحت عائلته في رحلة بحث لا تهدأ، وسط تضامن واسع من أبناء الجهة وكل من عرفوا إيهاب كلاعب خلوق ورياضـي ملتزم.

بدأت الحادثة حين لاحظت عائلة إيهاب غيابه غير المعتاد وعدم عودته إلى المنزل، لتتوجه فورًا إلى الجهات الأمنية وتبلغ عن الحالة. ومع توالي الساعات، توسعت دائرة البحث لتشمل محيط المنطقة الساحلية القريبة من “الجوابي”، حيث تم العثور على هاتفه الجوال وحذائه في مكان قريب من الشاطئ، ما زاد من مخاوف العائلة وأصدقاء اللاعب الذين يخشون أن يكون قد تعرض لطارئ أو حادث غير متوقع.

ورغم ذلك، يواصل أفراد عائلته التمسك بالأمل. فقد تعوّد الجميع على صورة إيهاب الشاب القوي، المكافح، الطيب، الذي يملك روحًا رياضية وابتسامة دائمة أينما حلّ. لم يكن يومًا من النوع الذي يترك بيته دون سبب أو يقطع الاتصال بعائلته، وهو ما يجعل اختفاءه أمرًا غير مألوف ولا يمكن تجاهله.

وقد عرفت الجهة خلال الأيام الأخيرة موجة تضامن واسعة، حيث شارك عدد كبير من المواطنين في عمليات البحث، سواء في المناطق المحيطة بالبحر أو المسالك الغابية أو الأماكن التي يُحتمل أن يكون إيهاب قد مر بها. كذلك قامت صفحات محلية معروفة بدور مهم في نشر الخبر وتوسيع دائرة الاهتمام العام بالقضية، أملاً في أن تصل أي معلومة تُسهِم في تحديد مكانه أو مساعدته في حال كان بحاجة للإسعاف.

وتواصل العائلة دعواتها الملحّة للسلطات لتكثيف جهود البحث، خاصة بعد العثور على مقتنياته الشخصية، وهو ما يعتبر مؤشرًا يستوجب تحركًا أكبر وأعمق في المسالك البحرية والبرية على حد السواء. في المقابل، تُشجع الجهات المدنية المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي معلومة مهما كانت بسيطة، لأن مثل هذه القضايا كثيرًا ما تُحلّ بفضل تفاصيل صغيرة يعتقد البعض أنها غير مهمة.

ورغم صعوبة اللحظات، يبقى الأمل قائمًا. فالعديد من الحالات المشابهة انتهت بالعثور على المفقودين سالمين بعد تعرضهم لوعكة صحية، أو ضياع مؤقت، أو حتى رغبة في الانعزال لبعض الوقت. ولأن إيهاب رياضي وصاحب بنية قوية، فإن عائلته تتمسك بفكرة أنه قادر على الصمود، وأن خبرًا مطمئنًا قد يكون أقرب مما يتصور الجميع.

ختامًا، يبقى النداء موجّهًا لكل من قد يملك معلومة أو شاهد شيئًا يتعلق بهذه الحادثة بأن يُعلم السلطات المختصة فورًا، دعمًا لعائلة تعيش ساعات ثقيلة وقلوبها معلّقة بأمل عودة ابنها سالمًا. ويبقى الدعاء حاضرًا بأن يُعاد إيهاب إلى أهله ومحبيه في أقرب وقت، وأن تنتهي هذه الأزمة المؤلمة بخبر يبعث الطمأنينة في نفوس الجميع.