اخبار الهجرة

جريمة صادمة بدافع الميراث: احتجاز أم لسنوات في ظروف غير إنسانية يهزّ الرأي العام

أثارت حادثة صادمة حالة من الغضب والاستنكار في الأوساط الاجتماعية، بعد الكشف عن تعرض امرأة مسنّة للاحتجاز لسنوات طويلة في ظروف غير إنسانية، وذلك على خلفية خلافات عائلية مرتبطة بالميراث. وقد أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاطر النزاعات الأسرية عندما تتحول إلى انتهاكات خطيرة تمسّ كرامة الإنسان وسلامته.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد عاشت الضحية سنوات طويلة في عزلة تامة داخل مكان ضيق وغير مهيأ للعيش الكريم، وسط ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والنظافة والرعاية. وتشير المعلومات الأولية إلى أن خلافات عائلية حول الممتلكات كانت السبب الرئيسي وراء هذا التصرف، حيث سعى بعض أفراد العائلة إلى السيطرة على الميراث من خلال عزل الأم والتحكم في وضعها.

وقد تم اكتشاف الحالة بعد تدخل جهات مختصة، إثر تلقي إشعار من أطراف محلية أو جيران لاحظوا أوضاعًا غير طبيعية. وبمجرد معاينة المكان، تبين أن الضحية كانت تعيش في وضع صحي ونفسي صعب، ما استوجب نقلها لتلقي الرعاية الطبية والاجتماعية اللازمة.

وأثارت هذه الحادثة موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن صدمتهم مما اعتبروه انتهاكًا خطيرًا لحقوق كبار السن، مطالبين بضرورة تطبيق القانون بكل صرامة على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الممارسات.

ويؤكد خبراء في الشأن الاجتماعي أن النزاعات العائلية حول الميراث تُعد من أبرز أسباب التفكك الأسري في عدد من المجتمعات، خاصة عندما تغيب آليات الحوار والتسوية القانونية. كما شددوا على أهمية اللجوء إلى القضاء والمؤسسات المختصة لحل الخلافات بدل الانزلاق نحو سلوكيات قد ترقى إلى مستوى العنف أو الإهمال أو الاحتجاز القسري.

من جهة أخرى، تنص القوانين الوطنية والدولية على ضرورة حماية كبار السن من جميع أشكال العنف أو الإهمال أو الاستغلال. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن إساءة معاملة المسنين تُعد مشكلة عالمية تشمل الإيذاء الجسدي أو النفسي أو المالي، إضافة إلى الإهمال أو الحرمان من الرعاية الأساسية.

كما تدعو الهيئات الحقوقية إلى تعزيز آليات التبليغ عن حالات العنف الأسري، وتشجيع المحيطين على عدم التردد في إعلام الجهات المختصة عند الاشتباه في وجود انتهاكات، لما لذلك من دور في حماية الضحايا ومنع تفاقم الأوضاع.

وتُبرز هذه الواقعة، رغم قسوتها، أهمية الوعي المجتمعي بدور التضامن الاجتماعي والرقابة المجتمعية في حماية الفئات الهشة، وخاصة كبار السن الذين يحتاجون إلى الرعاية والاحترام بعد سنوات طويلة من العطاء داخل أسرهم ومجتمعاتهم.

وفي ظل تزايد التحذيرات من مخاطر العنف الأسري، يبقى تعزيز ثقافة الحوار، واحترام حقوق أفراد العائلة، والالتزام بالمسارات القانونية في حل النزاعات، من أبرز السبل لتجنب مثل هذه المآسي وضمان الحفاظ على الروابط الأسرية وقيم الرحمة والتكافل.