وفاة المنذر المساكني اللاعب السابق للترجي ووالد يوسف المساكني
في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، تلقّى الشارع الرياضي التونسي خبر وفاة المنذر المساكني، اللاعب السابق للترجي الرياضي التونسي ووالد نجم المنتخب الوطني والترجي سابقًا يوسف المساكني، وهو خبر أعاد إلى الأذهان قيمة الرجال الذين خدموا كرة القدم التونسية بصمت، وتركوا أثرًا طيبًا داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
الفقيد المنذر المساكني يُعدّ من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الترجي الرياضي التونسي، حيث حمل ألوان النادي في فترة سابقة وأسهم، إلى جانب جيله، في ترسيخ تقاليد الانضباط والعطاء التي عُرف بها شيخ الأندية التونسية. ورغم أن الأضواء كثيرًا ما تسلّط على النجوم داخل الملاعب، فإن الأجيال التي سبقتهم تبقى حجر الأساس الذي بُنيت عليه النجاحات اللاحقة.
ولم يكن المنذر المساكني مجرّد لاعب سابق، بل كان أيضًا أبًا وداعمًا لمسيرة كروية مميّزة، جسّدها نجله يوسف المساكني، الذي أصبح أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة التونسية الحديثة، سواء مع المنتخب الوطني أو خلال مسيرته الاحترافية. ويجمع متابعون للشأن الرياضي على أن الدعم الأسري، والقيم التي تُغرس منذ الصغر، تلعب دورًا محوريًا في تكوين شخصية اللاعب، وهو ما انعكس في مسيرة يوسف المساكني المعروفة بالالتزام والروح القتالية.
وقد تفاعل عدد كبير من الجماهير والرياضيين مع خبر الوفاة، معبّرين عن تعازيهم الصادقة لعائلة الفقيد، ومؤكدين أن فقدان أحد أبناء الترجي القدامى يمثّل خسارة رمزية لذاكرة النادي وتاريخه. وتحوّلت منصّات التواصل الاجتماعي إلى فضاء للدعاء والترحّم، مردّدين:
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾،
سائلين الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إن رحيل شخصيات رياضية من الجيل السابق يذكّر بأهمية توثيق الذاكرة الرياضية والاعتراف بما قدّمته هذه الأسماء من تضحيات في فترات كانت فيها الإمكانيات محدودة، لكن العزيمة كبيرة. فالرياضة ليست فقط ألقابًا وكؤوسًا، بل قصص رجال ساهموا في بناء منظومة كاملة، وأثّروا في أجيال متعاقبة.
وفي هذا المصاب الجلل، يتقدّم محبّو كرة القدم بأحرّ التعازي إلى عائلة المساكني، وإلى أسرة الترجي الرياضي التونسي، سائلين الله أن يجعل مثواه الجنة، وأن يجزيه خير الجزاء عمّا قدّمه في مسيرته الرياضية والإنسانية.
رحم الله المنذر المساكني، وأسكنه فسيح جناته، والبقاء لله وحده.