وفاة مرام عمارة تُخيم بالحزن على عائلتها وأقاربها وجنازتها بعد صلاة العصر
بقلوب يعتصرها الحزن، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، تلقّى أهالي الجهة وكل من عرف العائلة خبر وفاة الشابة مرام عمارة، ابنة لطفي بن الهذيلي عمارة، التي وافتها المنية صبيحة يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، لتلتحق بأختها إلى جوار ربها، في فاجعة أليمة هزّت القلوب وأدمت المشاعر. رحيل مرام لم يكن حدثًا عابرًا، بل خسارة إنسانية موجعة، تركت أثرًا عميقًا في نفوس عائلتها وأقاربها وأصدقائها وكل من عرفها عن قرب أو من بعيد.
مرام، التي عُرفت بين من حولها بأخلاقها الطيبة وهدوئها وحضورها المحبب، كانت مثالًا للابنة البارة والإنسانة اللطيفة، تحمل في تعاملها مع الآخرين صدق المشاعر ونقاء القلب. وقد شكّل خبر وفاتها صدمة كبيرة، خاصة وأنه جاء بعد فراق أختها، ما ضاعف من حجم الألم الذي تعيشه العائلة في ظرف زمني قصير. هذا الابتلاء القاسي يضع الأسرة أمام اختبار صعب للصبر والثبات، وهو امتحان لا يمرّ دون أن يترك جراحًا في القلب.
في مثل هذه اللحظات، تعجز الكلمات عن وصف حجم الفقد، ويقف اللسان عاجزًا أمام مشيئة الله التي لا رادّ لها. غير أن الإيمان بقضاء الله يظل الملجأ الأول، وهو السند الحقيقي الذي تستند إليه القلوب المكسورة. فالموت حق، والرحيل قدر مكتوب، وكل نفس ذائقة الموت، مهما طال العمر أو قصر. ومع ذلك، يبقى فراق الأحبة من أقسى التجارب التي يمر بها الإنسان، خاصة حين يتعلق الأمر بشابة في مقتبل العمر، كانت الحياة لا تزال تفتح أمامها أبواب الأمل.
وقد عبّر عدد كبير من الأقارب والمعارف عن تضامنهم الصادق مع العائلة، مقدمين أحر عبارات التعزية والمواساة، وداعين للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأهلها بالصبر والسلوان. كما استحضر كثيرون مناقب مرام وسيرتها الطيبة، مؤكدين أن ذكرها سيبقى حاضرًا في القلوب، وأن أثرها الإنساني لن يُمحى بسهولة. فالأرواح الطيبة، وإن غابت أجسادها، تبقى حية بما تركته من حب وذكر حسن.
الجنازة وُري فيها جثمان الفقيدة الثرى بعد صلاة العصر بمقبرة الحوس البهالة، في مشهد خيّم عليه الحزن والدعاء، حيث اجتمع المشيعون على كلمة واحدة: الرحمة للفقيدة والصبر لأهلها. كان وداعًا صامتًا، لكنه مليء بالدعاء والدموع، يعكس حجم الفاجعة وصدق المشاعر.
في الختام، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأصدق التعازي إلى عائلة الفقيدة مرام عمارة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمّدها وأختها بواسع رحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يربط على قلوب والديهما وأهلها وذويها، ويرزقهم جميل الصبر وحسن العزاء. عظّم الله أجركم، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.