وفاة ممرضة تونسية حرقًا داخل منزلها في ليبيا في ظروف غامضة
شهدت الجالية التونسية في ليبيا حالة من الحزن والصدمة عقب وفاة ممرضة تونسية إثر اندلاع حريق داخل منزلها، في حادثة ما تزال ظروفها وملابساتها غير واضحة إلى حدّ الآن. وقد أثارت الواقعة موجة من التعاطف الواسع، خاصة في الأوساط الصحية وبين أفراد عائلتها وأصدقائها داخل تونس وخارجها.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الحادثة جدّت داخل المسكن الذي تقيم فيه الضحية في إحدى المدن الليبية، حيث اندلع حريق مفاجئ أدى إلى إصابتها بحروق بليغة. ورغم محاولات التدخل والإسعاف، فإن الإصابات كانت خطيرة للغاية، مما أدى إلى وفاتها متأثرة بمضاعفات الحروق.
ولا تزال الجهات المختصة في ليبيا تواصل التحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية للحريق، وسط تضارب في المعلومات الأولية بين فرضية الحادث العرضي، مثل تماس كهربائي أو تسرب غاز، وبين فرضيات أخرى لم يتم تأكيدها رسميًا. وفي انتظار نتائج التحقيقات، دعت مصادر مقربة من العائلة إلى التثبت وعدم تداول الأخبار غير المؤكدة احترامًا لحرمة الفقيدة ومشاعر ذويها.
الفقيدة، وهي ممرضة تونسية كانت تعمل منذ سنوات في القطاع الصحي بليبيا، عُرفت بين زملائها بحسن أخلاقها وتفانيها في عملها، حيث كرّست جزءًا كبيرًا من حياتها لخدمة المرضى وتقديم الرعاية الصحية. وقد عبّر عدد من العاملين في المجال الصحي عن حزنهم العميق لفقدانها، مشيرين إلى أنها كانت مثالًا للإنسانية والالتزام المهني.
من جهتها، أعربت عائلة الراحلة عن ألمها الشديد لهذا المصاب الجلل، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة حول ملابسات الوفاة في أقرب وقت ممكن. كما دعت الجهات المعنية إلى تسهيل إجراءات نقل جثمانها إلى تونس لدفنها بين أهلها، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل وإقامة الكفاءات التونسية بالخارج، خاصة في بعض المناطق التي قد تشهد تحديات أمنية أو لوجستية. ويؤكد مختصون أن سلامة العاملين بالخارج، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الصحة، تظل أولوية تتطلب متابعة مستمرة وتنسيقًا بين الجهات الرسمية في البلدين.
كما شدد متابعون على أهمية توفير شروط السلامة داخل أماكن الإقامة، بما في ذلك التأكد من سلامة التمديدات الكهربائية وأجهزة الغاز، ووجود وسائل إطفاء أولية يمكن أن تحدّ من مخاطر الحرائق المنزلية.
وفي ظل الحزن الذي خيّم على محيط الفقيدة، تواصل عائلتها وزملاؤها تلقي رسائل التعزية والمواساة، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لها، وبالصبر والسلوان لأهلها. ويبقى الأمل قائمًا في أن تكشف التحقيقات الجارية كافة تفاصيل الحادثة، بما يضع حدًا للتساؤلات ويمنع انتشار الشائعات.
وتبقى هذه الفاجعة تذكيرًا مؤلمًا بأهمية الوقاية والسلامة داخل المنازل، وبقيمة العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني في مختلف الظروف، داخل الوطن وخارجه.