حزن في سيدي بوزيد بعد وفاة الأستاذة ناهد براهمي في حادث مرور
حزن في سيدي بوزيد بعد وفاة الأستاذة ناهد براهمي في حادث مرور
خيّم الحزن والأسى على ولاية سيدي بوزيد إثر وفاة الأستاذة ناهد براهمي، أصيلة الجهة، مساء اليوم، بعد تعرضها لحادث مرور أليم مباشرة عقب عودتها من عملها بالمدرسة الإعدادية بالمغيلة. وقد شكّل الخبر صدمة كبيرة في صفوف الأسرة التربوية وأهالي المنطقة، لما عُرفت به الفقيدة من التزام مهني وأخلاق رفيعة.
ووفق المعطيات المتداولة، وقع الحادث على مستوى إحدى الطرقات بسيدي بوزيد، حيث تم نقل الأستاذة على وجه السرعة لتلقي الإسعافات، غير أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها. وقد باشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
الراحلة كانت معروفة بتفانيها في أداء رسالتها التربوية، حيث كرّست سنوات من حياتها لخدمة التعليم وتأطير التلاميذ، وساهمت في تكوين أجيال داخل الإعدادية التي عملت بها. وأكد عدد من زملائها أن الفقيدة كانت مثالاً للانضباط وحسن المعاملة، وأن حضورها داخل المؤسسة التربوية كان مصدر احترام وتقدير من الجميع.
كما عبّر تلاميذها عن حزنهم العميق لفقدان أستاذتهم، مستحضرين دعمها الدائم لهم وحرصها على متابعتهم دراسياً وتربوياً. وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لتعزية العائلة واستذكار مناقبها، حيث كتب كثيرون كلمات مؤثرة عبّروا فيها عن صدمتهم وحزنهم لهذا الرحيل المفاجئ.
وتُعد حوادث المرور من أبرز أسباب الوفاة في العديد من المناطق، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية مضاعفة الجهود لتعزيز السلامة المرورية وتحسين ظروف التنقل، خاصة في الجهات الداخلية. ويرى مختصون أن احترام قواعد السير، ومراقبة السرعة، وصيانة الطرقات والمركبات، كلها عوامل أساسية للحد من مثل هذه الحوادث المؤلمة.
في هذا الظرف الأليم، تتجه القلوب بالدعاء إلى الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان. كما عبّر عدد من الإطارات التربوية عن تضامنهم الكامل مع عائلة الراحلة، مؤكدين أن الأسرة التعليمية فقدت إحدى كفاءاتها التي عُرفت بالجدية والإخلاص.
ويؤكد كثيرون أن فقدان مربّية في الميدان لا يمسّ عائلتها فقط، بل يترك فراغاً في محيطها المهني والإنساني، لما تحمله مهنة التعليم من أثر عميق في المجتمع. فالمعلمون والأستاذة يساهمون يومياً في بناء المستقبل عبر تكوين الأجيال، ما يجعل رحيل أحدهم حدثاً مؤثراً في الذاكرة الجماعية للجهة.
رحم الله الأستاذة ناهد براهمي رحمة واسعة، وجعل مثواها الجنة، وألهم أهلها وذويها الصبر والسكينة في هذا المصاب الجلل. ويبقى الأمل أن تتعزز جهود الوقاية والسلامة على الطرقات، حفاظاً على الأرواح، وتجنباً لتكرار مثل هذه المآسي التي تخلف حزناً عميقاً في قلوب العائلات والمجتمعات.