حزن في المنستير بعد وفاة تلميذ في حادث قطار أثناء توجهه إلى الدراسة
حزن في المنستير بعد وفاة تلميذ في حادث قطار أثناء توجهه إلى الدراسة
خيّم الحزن والأسى على ولاية المنستير إثر حادث أليم تمثل في وفاة تلميذ بإعدادية محسن البواب، صباح اليوم، بعد تعرضه لحادث دهس من قبل قطار أثناء عبوره السكة الحديدية في طريقه إلى المؤسسة التربوية. وقد خلّف الخبر صدمة كبيرة في صفوف عائلته وزملائه والإطار التربوي، لما يحمله من ألم إنساني عميق، خاصة وأن الحادث وقع في بداية يوم دراسي عادي.
ووفق المعطيات المتداولة، كان التلميذ بصدد التوجه إلى الدراسة عندما حاول عبور السكة الحديدية الواقعة خلف الإعدادية، قبل أن يتعرض للحادث الذي أدى إلى وفاته على عين المكان. وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية والجهات الأمنية فور إعلامها بالواقعة، حيث تم تأمين المكان واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث.
الواقعة أثارت حالة من الحزن الكبير داخل المؤسسة التربوية، حيث عبّر عدد من التلاميذ والأساتذة عن صدمتهم لفقدان زميلهم في ظروف مأساوية. كما توقفت الدروس لبعض الوقت تأثراً بالحادث، وسط أجواء من الحزن والمواساة بين التلاميذ الذين وجدوا صعوبة في استيعاب ما حدث.
وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة للتعزية والدعاء، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن تضامنهم مع عائلة الفقيد، متوجهين بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولأهله بالصبر والسلوان. كما استحضر كثيرون أهمية الحذر عند عبور السكك الحديدية، خاصة في المناطق القريبة من المؤسسات التربوية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مسألة السلامة في محيط السكك الحديدية، خاصة في المناطق السكنية أو القريبة من المدارس، حيث يعبر التلاميذ يومياً دون وجود ممرات مؤمنة أو إشارات تحذيرية كافية في بعض الحالات. ويرى مختصون في السلامة أن الوقاية تتطلب توفير ممرات آمنة، وتعزيز الحواجز الوقائية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر العبور العشوائي.
كما دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة تحسين البنية التحتية في محيط المؤسسات التربوية، والعمل على تأمين المسالك التي يستعملها التلاميذ يومياً، بما يضمن سلامتهم ويطمئن عائلاتهم. فسلامة التلاميذ لا تقتصر على داخل المؤسسة فقط، بل تشمل أيضاً الطريق المؤدي إليها.
من جهة أخرى، شدد مختصون في المجال التربوي والنفسي على أهمية الإحاطة النفسية بزملاء التلميذ داخل الإعدادية، خاصة وأن مثل هذه الحوادث قد تترك أثراً نفسياً عميقاً لديهم. كما أكدوا على دور العائلة والمؤسسة في تقديم الدعم اللازم للتلاميذ خلال هذه الفترة الصعبة.
وفي هذا المصاب الأليم، تتجه القلوب بالدعاء إلى الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته وذويه جميل الصبر والسلوان. كما تبقى هذه الحادثة تذكرة مؤلمة بأهمية تعزيز إجراءات السلامة والوقاية، حفاظاً على أرواح التلاميذ وضماناً لحقهم في التنقل إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف آمنة وكريمة.