اخبار الهجرة

بعد مدة من وفاة ابوها عائشة تلتحق بوالدها

شهدت منطقة شنني من ولاية قابس فاجعة إنسانية مؤلمة هزّت مشاعر الأهالي وكل من تابع تفاصيلها، بعد وفاة الفتاة عائشة حمدي إثر تعرّضها لحالة اختناق، وذلك بعد نحو خمسة عشر يومًا فقط من وفاة والدها الذي كان قد راح ضحية انفجار قارورة غاز داخل المنزل. حادثتان موجعتان في فترة زمنية قصيرة، تركتا حزنًا عميقًا في قلوب العائلة وأهل الجهة، وأعادتا إلى الواجهة مخاطر الاستعمال غير الآمن لقوارير الغاز داخل البيوت.

وبحسب ما تم تداوله، فإن الأب كان قد توفي منذ أيام قليلة متأثرًا بإصابته جراء انفجار قارورة غاز، في حادثة أليمة خلّفت صدمة كبيرة لدى عائلته ومعارفه. ولم تكد العائلة تستفيق من هذا المصاب الجلل، حتى جاءت الفاجعة الثانية بوفاة ابنته عائشة، التي قيل إنها تعرّضت للاختناق داخل المنزل، في ظروف أعادت الأحزان من جديد، وضاعفت من معاناة الأسرة، خاصة الأم التي فقدت الزوج والابنة في وقت وجيز.

هذه الحادثة المؤلمة خلّفت حالة من الحزن العميق في صفوف أهالي شنني، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن تعاطفهم الواسع مع العائلة المنكوبة، متضرعين إلى الله أن يتغمّد الفقيدين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان. كما تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتعبير عن الحزن والدعاء، مع دعوات متكررة لتجنّب مثل هذه الحوادث المأساوية التي تحصد الأرواح دون سابق إنذار.

من جهة أخرى، أعادت هذه الفاجعة تسليط الضوء على مسألة السلامة المنزلية، خاصة فيما يتعلق باستعمال قوارير الغاز، التي لا تزال تمثل خطرًا حقيقيًا في حال غياب الصيانة الدورية أو سوء الاستعمال. ويؤكد مختصون في السلامة أن انفجارات الغاز وحالات الاختناق غالبًا ما تكون نتيجة تسرب غير محسوس، أو استعمال تجهيزات قديمة وغير مطابقة للمواصفات، داعين إلى ضرورة الوعي بهذه المخاطر واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

كما شدّد عدد من النشطاء على أهمية تكثيف حملات التوعية حول طرق الاستعمال الآمن لقوارير الغاز، وضرورة مراقبة حالتها بصفة دورية، إضافة إلى تهوية المنازل بشكل جيّد، خاصة في الفترات الباردة. فمثل هذه الإجراءات البسيطة قد تساهم في إنقاذ الأرواح وتجنّب مآسٍ لا تُحتمل.