اخبار الهجرة

حادث مرور قاتل قرب معمل دركسماير جمال بالمنستير يسفر عن وفاة وإصابات

شهدت ولاية المنستير حادث مرور أليم أعاد إلى الواجهة مخاطر الطريق وضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية، وذلك قرب معمل دركسماير جمال على طريق بئر الطيب. وتمثّل الحادث في اصطدام حافلة مخصّصة لنقل العملة بعربة مجرورة بحيوان، ما أسفر عن حالة وفاة واحدة وإصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة، استوجبت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.

وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، وقع الحادث في وقت يشهد فيه المحور الطرقي حركة مرورية نشيطة، خاصة مع توافد العملة على مواقع عملهم. وقد خلّف الاصطدام حالة من الهلع في صفوف الركاب والمواطنين المتواجدين بالمكان، قبل تدخل فرق الإسعاف والحماية المدنية التي عملت على إسعاف المصابين وتأمين موقع الحادث، إضافة إلى تنظيم حركة المرور لتفادي وقوع حوادث أخرى.

الحادث المؤلم أعاد النقاش حول خطر العربات المجرورة بالحيوانات التي لا تزال تستعمل في بعض المناطق وعلى محاور تشهد حركة مرور مكثفة، ما يشكّل تهديدًا حقيقيًا لمستعملي الطريق، خاصة في فترات ضعف الرؤية أو السرعات المرتفعة. كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة، من إنارة وإشارات تحذيرية، سواء بالنسبة للعربات أو وسائل النقل الجماعي.

من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن حزنهم الشديد وتعاطفهم مع عائلة الضحية، مطالبين بتكثيف الرقابة المرورية واتخاذ إجراءات وقائية أكثر صرامة للحد من مثل هذه الحوادث. وأكدوا أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة تتطلب التزام السائقين، واحترام القوانين، وتدخّل السلطات المحلية لتنظيم حركة السير وإزالة مصادر الخطر.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حوادث المرور لا تزال تمثل أحد أبرز أسباب الوفيات في تونس، حيث يسجل سنويًا عدد مرتفع من الحوادث، أغلبها ناتج عن السرعة، أو عدم الانتباه، أو وجود عوائق غير مؤمّنة بالطريق. وهو ما يجعل من الوقاية والتوعية عنصرين أساسيين في الحد من الخسائر البشرية والمادية.

في هذا السياق، تؤكد الجهات المختصة باستمرار على أهمية الالتزام بالسياقة الآمنة، واحترام السرعة القانونية، والتأكد من جاهزية وسائل النقل، خاصة تلك المخصصة لنقل العملة. كما تشدد على ضرورة تجنب استعمال العربات المجرورة بالحيوانات في الطرقات الرئيسية، أو على الأقل تأمينها بعلامات واضحة تحذّر مستعملي الطريق.

ويبقى هذا الحادث الأليم تذكيرًا قاسيًا بثمن الإهمال على الطرقات، ودعوة مفتوحة إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية حفاظًا على الأرواح. رحم الله الضحية، ونسأل الشفاء العاجل للمصابين، و”قدر الله وما شاء فعل”.