وفاة سائق تاكسي إثر اعتداء مسلح فجراً بالفحص
شهدت مدينة الفحص في الساعات الأولى من فجر اليوم حادثة أليمة تمثلت في وفاة سائق تاكسي يُدعى مروان بن محمد القضامي، من مواليد سنة 1994، إثر اعتداء عنيف خلال عملية سطو مسلح. وقد خلّف هذا الخبر صدمة كبيرة لدى أفراد عائلته وزملائه والمواطنين، لما عُرف به الفقيد من حسن الخلق واجتهاده في عمله لكسب رزقه بكرامة.
وفق المعطيات الأولية، فإن الاعتداء وقع على مستوى مقهى الفطناسي، حيث تفاجأ السائق بمحاولة براكاج من قبل شخصين يحملان سكيناً، في محاولة لسلبه ما يملك. وتشير الروايات المتداولة أن الاعتداء تم بشكل مباغت، مما أدى إلى إصابته إصابة خطيرة أنهت حياته على عين المكان. وقد سارعت وحدات الحماية المدنية والجهات الأمنية إلى التدخل فور تلقي الإشعار، إلا أن الفقيد فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.
هذا النوع من الاعتداءات يعيد طرح تساؤلات مؤلمة حول ظاهرة العنف والسطو التي باتت تهدد حياة المواطنين وتقلقهم، خصوصاً أولئك الذين يعملون ليلاً كالسوّاق والعمّال، في ظل انعدام الأمان في بعض المناطق. كما يبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية وتكثيف الدوريات الأمنية، بهدف حماية حياة المواطنين وضمان سلامتهم أثناء أداء أعمالهم اليومية.
سائقو التاكسي من الفئات الأكثر عرضة لمثل هذه العمليات، نظراً لطبيعة نشاطهم الذي يفرض عليهم التعامل المستمر مع أشخاص مجهولين والمرور بمناطق معزولة أو ذات حركة ضعيفة في ساعات متأخرة. وقد طالبت النقابات المهنية في عدة مناسبات بضرورة توفير حماية أكبر لهذه الفئة، وتزويد سيارات الأجرة بوسائل إنذار ومراقبة، إضافة إلى دعم الإضاءة والمراقبة بالكاميرات في الأماكن الحساسة.
رحيل مروان في عمر لا يتجاوز 31 سنة يترك ألماً عميقاً في نفوس أهله وأصدقائه، فضلاً عن تركه فراغاً صعب التعويض لدى أسرته التي كانت تعتمد على عمله كمورد رزق أساسي. مثل هذه الحوادث تذكرنا بضرورة نشر ثقافة الحوار ونبذ العنف وتعزيز الرقابة الاجتماعية والأمنية لمحاربة الجريمة والحد منها.
وفي انتظار استكمال الأبحاث اللازمة، باشرت الجهات الأمنية عملية تمشيط وتتبّع للجناة المفترضين، تمهيداً لإيقافهما وتقديمهما للعدالة. وتواصل الشرطة جمع الإفادات والاستماع للشهود من أجل تحديد ملابسات الحادث بدقة، ضماناً لتطبيق القانون وإنصاف الضحية وعائلته.
إن الدعوة اليوم موجّهة إلى المجتمع بأسره للوقوف أمام ظاهرة العنف التي أصبحت تفتك بالأرواح، وإلى ضرورة تكاتف الجهود بين المواطنين والأجهزة الأمنية والمجتمع المدني للحد منها. فالأمن مسؤولية جماعية، حماية للأرواح والأعراض والممتلكات، وتعزيزاً لقيم التعايش والسلم الاجتماعي.
ختاماً، يتقدّم الجميع بخالص التعازي لعائلة الفقيد مروان بن محمد القضامي، راجين من الله أن يمنّ عليهم بالصبر والسلوان، وأن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.