وفاة الممثل علي الفارسي: القيروان تفقد أحد أبنائها والفن التونسي يودّع صوتًا هادئًا
وفاة الممثل علي الفارسي في العاصمة: صدمة في الوسط الفني والقيروان تفقد أحد أبنائها
خيم الحزن اليوم على الوسط الفني التونسي بعد الإعلان عن وفاة الممثل علي الفارسي، أصيل ولاية القيروان، والذي عُثر عليه متوفّى في العاصمة تونس في ظروف ما تزال قيد المتابعة من قبل الجهات الرسمية.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد تم العثور على الراحل في مكان إقامته بالعاصمة، دون أن تكون عائلته على علم بالحادثة في البداية. فور تلقي الخبر، تحوّلت وحدات الأمن وممثل النيابة العمومية على عين المكان، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة في مثل هذه الحالات، مع نقل الجثمان إلى أحد المستشفيات بالعاصمة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
الخبر نزل كالصاعقة على عائلة الفقيد في القيروان، التي عبّرت عن صدمتها العميقة بعد علمها بما حدث. كما تفاعل عدد من زملائه في الساحة الفنية مع الخبر بكثير من الحزن، مستذكرين مسيرته الفنية التي تميّزت بالتواضع والاجتهاد، رغم أنه لم يكن دائم الظهور الإعلامي، إلا أنه كان محبًا للفن والتمثيل، وشارك في عدد من الأعمال المسرحية والتلفزية التي لاقت استحسان الجمهور.
عرف عن الراحل علي الفارسي طيبته وتواضعه، وكان محبوبًا في محيطه العائلي والمهني. وقد نشر عدد من أصدقائه ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات مؤثرة نعتته بكلمات مؤلمة، معتبرين أن رحيله خسارة للدراما التونسية وللساحة الفنية بوجه عام، خصوصًا أنه كان من الأصوات التي تعمل في صمت وتؤمن بأن الفن رسالة سامية قبل أن يكون شهرة.
من جانبها، عبّرت النقابة التونسية للمهن التمثيلية وعدد من الفنانين عن حزنهم العميق، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت إنسانًا طيبًا قبل أن تفقد فنانًا موهوبًا. وأوضحوا أن الراحل كان يسعى دائمًا إلى تقديم صورة جميلة عن الفنان التونسي الملتزم بقيم الإبداع والإنسانية.
وفي انتظار صدور التقرير الطبي الرسمي حول أسباب الوفاة، دعت مصادر قريبة من العائلة إلى احترام خصوصية الراحل وعدم ترويج الشائعات، خاصة وأنّ الخبر أثار موجة من التأويلات على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت أن ما يهم الآن هو توديع الفقيد في أجواء من الهدوء والاحترام، تقديرًا لمسيرته ولمكانته الإنسانية.
ومن المنتظر أن يتم نقل جثمان الممثل علي الفارسي إلى مسقط رأسه بولاية القيروان في وقت لاحق اليوم، حيث سيوارى الثرى بحضور أفراد عائلته وأصدقائه وعدد من أبناء الجهة الذين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدانه.
هذه الحادثة المؤلمة تعيد إلى الأذهان واقع الفنان التونسي الذي كثيرًا ما يعيش في صمت بعيدًا عن الأضواء، ويترك بصمته دون أن يسعى وراء الشهرة أو المكاسب. رحيل علي الفارسي هو تذكير بضرورة دعم الفنانين التونسيين ماديًا ومعنويًا، وتقدير مجهوداتهم التي تساهم في إثراء الثقافة الوطنية.
رحم الله الفقيد علي الفارسي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه جميل الصبر والسلوان
