اخبار المشاهير

وفاة الشاب أشرف كحلة إثر حادث هدم مؤلم بالزهروني

يخيّم الحزن والأسى على منطقة الزهروني بعد وفاة الشاب أشرف كحلة، الذي انتقل إلى رحمة الله إثر حادث هدم مفاجئ خلّف حسرة كبيرة في نفوس أهله وكل من عرفه. غادر أشرف الحياة في لحظة لم تكن في الحسبان، تاركًا وراءه ذكريات طيبة ورصيدًا من المحبة لدى أسرته وأصدقائه وجيرانه. وتستعد المنطقة لتشييع جثمانه غدًا، حيث ستنطلق الجنازة من منزله باتجاه مقبرة سيدي يحيى في مشهد يودّع فيه أحباؤه الشاب الراحل بالدعاء والدموع.

إن رحيل شاب في مقتبل العمر يترك ألماً عميقاً لا توصف حدّته، خاصة حين يأتي نتيجة حادث غير متوقع يهدم استقرار العائلة ويقطع سعادتها. فمثل هذه الحوادث تذكّرنا بحقيقة الدنيا وسرعة تبدّل أحوالها، وأن الحياة قصيرة مهما طال عمر الإنسان فيها. ومن المؤلم أن تتهاوى جدران كانت آمنة منذ ساعات، لتتحول إلى سبب لفقدان عزيز على قلوب محبيه.

أشرف كحلة لم يكن مجرد اسم، بل كان جزءاً من حياة اجتماعية في الحي، يتعامل مع الجميع بود واحترام، حسب ما يرويه المقربون منه. عاش الحياة ببساطة، يعمل ويجتهد من أجل أسرته ومستقبله، ويحلم كباقي الشباب بمستقبل أفضل. لكن إرادة الله كانت فوق كل تصور، فاختاره إلى جواره في مشهد ترك آثاراً عميقة في قلوب أهله الذين يحاولون اليوم استيعاب حجم المصاب.

أمام هذه الفاجعة، لا يجد المحيطون إلا كلمات العزاء والدعاء والصبر ملاذاً يخفف وطأة الألم. فالصبر عند المصيبة من أعظم ما يُثاب عليه الإنسان، وقد وعد الله تعالى الصابرين بحسن الجزاء، وتبشيرهم بالرحمة والهداية. فالآيات القرآنية التي تُتلى في مثل هذه اللحظات، مثل قوله تعالى: “إنا لله وإنا إليه راجعون”، تُعيد للأذهان حقيقة أن كل حي فان، وأن البقاء لله وحده.

كما يُعدّ هذا الحادث دعوة للتفكير في أهمية الوقاية والسلامة داخل المنازل والمباني القديمة، والحرص على صيانة البيوت واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي مخاطر الانهيارات والحوادث العرضية التي قد تودي بضحايا أبرياء. فالتوعية ومتابعة حال البنايات أمر ضروري لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.

ومهما تعددت الكلمات، تبقى الفاجعة أكبر من أن تحتويها الأسطر. ففقدان شاب في عمر الورد خسارة لا تعوض مهما مر الزمن. لكن العزاء الحقيقي يكمن في الدعاء له بالرحمة، ولأسرته بالصبر والسلوان، وأن يكون لقاءه بالله باباً للرحمة والمغفرة.

ختاماً، نتوجه بخالص التعازي لعائلة الفقيد وكافة أقاربه، راجين من الله العزيز الرحيم أن يتغمد فقيدهم بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم أهله الصبر والثبات في هذه المحنة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.