اخبار رياضة

العثور على جثة شاب بقنال مجردة بالمحمدية يحوّل قضية اختفاء إلى شبهة جنائية

تحوّلت قضية فقدان شاب بجهة المحمدية إلى واقعة صادمة ذات شبهة جنائية، بعد العثور على جثته داخل مياه قناة مجردة، في ظروف غامضة ومقلقة. الجثة وُجدت مكسورة اليد ومجرّدة من الملابس، بعد مرور تسعة أيام على اختفائه، ما خلّف حالة من الحزن والغضب في صفوف عائلته وسكان الجهة، وأثار تساؤلات جدية حول ملابسات ما حدث.

وبحسب تصريحات شقيق الضحية شكري، فإن الشاب فُقد أثره منذ تسعة أيام، بعد أن كان برفقة أحد جيرانه، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل مفاجئ. ومع مرور الأيام دون أي خبر عنه، تعاظم القلق لدى العائلة، إلى أن جاء الخبر المفجع بالعثور على جثته داخل القنال، في وضعية لا توحي بوفاة طبيعية.

المعاينة الأولية للجثة، إلى جانب المعطيات المتوفرة، ترجّح وفق العائلة تعرّض الضحية إلى اعتداء عنيف، حيث بدت آثار كسر على يده، إضافة إلى تجريده من ملابسه، قبل أن يتم إلقاؤه في مياه القناة. هذه المؤشرات عززت فرضية الجريمة، وحوّلت ملف الاختفاء إلى قضية قتل محتملة، في انتظار ما سيؤكده تقرير الطب الشرعي.

على إثر الحادثة، تحرّكت الوحدات الأمنية بسرعة، حيث تم فتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات الواقعة، وتم إيقاف الجار الذي كان آخر شخص شوهد الضحية برفقته، وذلك للتحقيق معه ومعرفة حقيقة ما جرى. وقد أكدت مصادر مطلعة أن الأبحاث لا تزال جارية، وأن جميع الفرضيات تبقى واردة إلى حين استكمال التحقيقات الفنية والقضائية.

هذه الواقعة الأليمة أعادت إلى الواجهة مخاوف المواطنين من تصاعد العنف والجرائم الخطيرة، خاصة حين تكون الضحية شابًا اختفى في ظروف غامضة قبل العثور عليه جثة هامدة. كما طرحت تساؤلات حول أهمية الإبلاغ المبكر عن حالات الاختفاء، وتسريع عمليات البحث، لما لذلك من دور حاسم في إنقاذ الأرواح أو كشف الجرائم في وقت وجيز.

عائلة الضحية تعيش على وقع صدمة قاسية، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وإنصاف ابنها، بعيدًا عن الإشاعات أو الأحكام المسبقة. وقد شدد شقيقه على ثقته في القضاء والأجهزة الأمنية، داعيًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة، حتى يكون ذلك رادعًا لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على أرواح الأبرياء.

وفي انتظار صدور تقرير الطب الشرعي وما ستكشفه التحقيقات الرسمية، تبقى هذه القضية جرحًا مفتوحًا في وجدان أهالي المحمدية، ورسالة إنذار حول خطورة العنف وضرورة تعزيز الإحساس بالأمان. ففقدان شاب بهذه الطريقة المأساوية لا يمس عائلة واحدة فقط، بل يهزّ المجتمع بأسره، ويؤكد أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.