اخبار المشاهير

لعثور على جثة رجل متوفى في الشارع بمنطقة الحوانت في الحمامات

هدت منطقة الحوانت بمدينة الحمامات حالة من الاستنفار والحزن، إثر العثور على جثة رجل توفي في الشارع في ظروف ما تزال غامضة، ما خلّف حالة من الصدمة في صفوف الأهالي والمارة، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والصحية لبعض الفئات الهشة.

وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، تم العثور على الجثة ملقاة بأحد الشوارع بالمنطقة، حيث بادر المواطنون بإعلام الوحدات الأمنية والحماية المدنية. وقد تحولت الجهات المختصة على عين المكان لمعاينة الجثة وتأمين محيط الحادث، قبل نقلها إلى أحد المستشفيات قصد إخضاعها للفحوصات اللازمة وتحديد أسباب الوفاة بدقة.

الحادثة أثارت تساؤلات عديدة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الوقائع في عدد من المدن، حيث يُعثر أحيانًا على أشخاص فارقوا الحياة في الشارع، إما بسبب ظروف صحية طارئة، أو نتيجة البرد والإرهاق، أو بسبب أوضاع اجتماعية صعبة، من بينها التشرد وغياب الرعاية. وفي انتظار ما ستكشفه الأبحاث، شددت مصادر مطلعة على أن تحديد السبب الحقيقي للوفاة يبقى من مشمولات الجهات القضائية والطبية المختصة.

عدد من سكان المنطقة عبّروا عن حزنهم لما حدث، معتبرين أن هذه الحادثة تمثل جرس إنذار حقيقي حول وضعية بعض الأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع، دون متابعة صحية أو اجتماعية. كما طالبوا بتعزيز دور الهياكل الاجتماعية والصحية، والتدخل المبكر لحماية الأشخاص المعرضين للخطر، خاصة كبار السن ومن لا مأوى لهم.

من جهتها، تواصل الوحدات الأمنية تحقيقاتها في ملابسات الوفاة، مع الحرص على احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار صدور التقرير الطبي الذي سيحدد إن كانت الوفاة طبيعية أم ناجمة عن أسباب أخرى. وقد تم فتح بحث رسمي للوقوف على هوية المتوفى وظروف تواجده بالمكان.

هذه الحادثة تعيد طرح إشكالية الصحة العمومية والتغطية الاجتماعية، ودور المجتمع في الإحاطة بالفئات الضعيفة، خصوصًا في المدن السياحية التي تشهد حركة كبيرة للسكان والزوار. فوجود أشخاص يواجهون الموت في الشارع يسلّط الضوء على الحاجة إلى سياسات أكثر نجاعة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية.

وفي انتظار استكمال الأبحاث وكشف الحقيقة كاملة، تبقى حادثة العثور على جثة هذا الرجل بالحوانت في الحمامات واقعة مؤلمة، تذكّر بأهمية التضامن الإنساني، وبضرورة العمل المشترك بين الدولة والمجتمع المدني لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، وضمان الحق في الحياة الكريمة والرعاية لكل المواطنين دون استثناء.