صدمة بطل عالمي في كمال الأجسام عند وصوله إلى تونس: لا استقبال في مطار قرطاج
وصل بطل رياضي عالمي في كمال الأجسام إلى أرض الوطن، قادمًا عبر مطار تونس قرطاج، بعد رحلة طويلة تعبئة الأوقات والجهد، انطلاقًا من منافسة دولية. كان من المتوقع — بحسب العرف لدى كثير من الرياضيين عند عودتهم — أن يُستقبل استقبالٌ لائق: مظاهر ترحيب، حضور رمزي من جهات رسمية أو اتحادية، بعض الصحافة، أو على الأقل تنظيم بسيط يليق بإنجاز يُمثل اسم تونس. لكن ما حصل كان على النقيض: لم يكن هناك أي استقبال رسمي، لا مراسيم، لا تلفتة، ولا حتى مسؤول واحد ينتظر عند بوابة الوصول لاستقباله.
هذا الواقع — رحيل بطل حقّق لقبًا عالميًا ثم عودته إلى وطنه بلا استقبال — أثار استياء جماهيري واسع. يشعر البعض أن هذا الفعل يعكس نوعًا من الإهمال أو النسيان لمن رفعوا اسم تونس عالياً في المحافل الدولية. إن كانت الجماهير أو الصحافة تعبّر عن تقديرها — وهو أمر حيّ ومهم — لكن غياب المؤسسة الرسمية أو الجهات المعنية يوحي بأن الإنجازات الفردية لا تلقى التقدير أو الاحترام الذي تستحقه.
في بلدان عديدة، مثل هذا الموقف يُفسّر باعتباره إهانة لرياضي كافح وتعب وسعى للتميّز. قد يزيد الشعور بأن المجتمع الرياضي الرسمي لا يعطي الرياضة المدنية الاعتبار الكافي؛ يُقدّر البطولات على الورق، لكن حين يتعلق الأمر بالاعتراف الشعبي — فحسب — وليس بدعم مؤسّسي أو احترام رمزي، فذلك ليس كافياً.
لا يتعلّق الأمر هنا بتشريف البطل أو بثغرة دبلوماسية، بل برمز: الإنسان الذي مثّل بلده، رفع علمه، جلب فخرًا، ثم عاد ليجد الباب باردًا. هذا الأمر يؤثر على معنويات الرياضيين، وقد يسيء إلى صورة الرياضة كمهنة جدية: ما قيمة العناء، التدريب والسفر إذا لم تُقدَّر الجهود بشكل محترم عند العودة؟
من جهة أخرى، يرى كثيرون أن ذلك قد يفتح نقاشًا أطول حول الحقوق الرمزية والمعنوية للرياضيين: كيف تُعامل البطولات، الإنجازات، وهل هناك إطار تشريعي أو مؤسسي يضمن احترام رياضيّينا؟ وهل الاعتراف يجب أن يقتصر على لحظة الانتصار، أم يشمل العودة والاحتفاء والتكريم؟
في الحالات التي حظيت فيها بعثات فرق أو منتخبات باستقبالات حافلة عند العودة — كما حصل مع بعض الفرق أو البعثات الدولية — يُظهر التناقض بشكل واضح. Arabesque+2Assabah News+2
قد يكون من المناسب أن تتخذ الجهات الرياضية المختصة في تونس — وزارة الرياضة، الاتحادات المعنية — نظرة مراجعة لأسلوب تعاملها مع الأبطال عند العودة: ليس فقط بالمكافآت أو الماديات، بل بالاحترام الرمزي، التكريم، الاعتراف العام. هذا ليس ترفًا، بل مسألة كرامة وقيمة تعكس تقدير المجتمع لمن يرفع اسمه.
ختامًا، ليست الرياضة مجرد أرقام أو بطولات تُنتزع على أرض المنافسة، بل هي سفر طويل من التعب والتضحيات، تحتاج بعد كل نجاح إلى احترام إنساني بسيط. غياب استقبال بطل عالمي عند عودته ليس فقط إشعارًا بالإهمال، بل رسالة إلى كل من يطمح لتحقيق إنجاز: «قد لا يُحتفى بك حين تعود».
ربما ما حصل لحظة واحدة، لكنه يحمل دلالة عامة: أن الاعتراف الحقيقي للإنجاز يجب أن يكون أكثر من صافرات وتصفيق عابر — أن يكون احترامًا دائمًا لإنسان رفع علم بلده.