اخبار عامة

ضرب قاصر في منطقة الزهروني: دعوات لكشف المتورطين وتعزيز الحماية

اعتداء على قاصر في منطقة الزهروني: دعوات لكشف المتورطين وتعزيز الحماية

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي نداء استغاثة من عائلة تقطن بمنطقة الزهروني، بعد تعرّض طفل قاصر إلى اعتداء وسلب هاتفه الجوال في محيط فضاء ترفيهي يُعرف بـ”الدحدح”، وذلك مساء 23 فيفري 2026، في حادثة خلّفت صدمة كبيرة لدى عائلته وأثارت تفاعلاً واسعاً بين المتابعين.

وبحسب ما ورد في رواية العائلة، فقد خرج الطفل رفقة خالته وشقيقه الأصغر بعد الإفطار، حيث توجّهوا إلى المكان المذكور لقضاء بعض الوقت. وأثناء نزوله من السيارة كان يحمل هاتفه الجوال، قبل أن يلاحظ – وفق نفس الرواية – تعقّب مجموعة من الشبان له إلى داخل الفضاء. وبعد أن افترق عن مرافقيه للحظات من أجل اقتناء تذاكر الدخول، تعرّض إلى محاولة استدراج بالكلام من قبل أحدهم، ثم إلى اعتداء جماعي من مجموعة أخرى.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن عدداً من الشبان التفّوا حول الطفل، واعتدوا عليه جسدياً قبل أن يسلبوه هاتفه ويلوذوا بالفرار. وقد أكدت العائلة أنها بحوزتها مقاطع فيديو توثّق جزءاً من التحركات منذ لحظة وصولهم إلى المكان، وصولاً إلى لحظة الاعتداء داخل القاعة، مطالبةً بكشف هوية المتورطين وإنصاف ابنها.

الحادثة أثارت موجة من التعاطف والاستنكار، حيث عبّر عدد من المواطنين عن تضامنهم مع العائلة، مطالبين بتطبيق القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال. كما شددوا على أهمية تكثيف التواجد الأمني في الفضاءات العامة وأماكن الترفيه، خاصة خلال الفترات التي تشهد إقبالاً كبيراً من العائلات والأطفال.

من جهتها، تؤكد القوانين التونسية أن الاعتداء بالعنف والسلب جرائم يعاقب عليها القانون، خاصة إذا تعلّق الأمر بقاصر. ويشدد مختصون في المجال القانوني على ضرورة التوجه إلى الجهات الأمنية المختصة لتقديم شكاية رسمية مدعومة بالأدلة المتوفرة، بما في ذلك التسجيلات المصورة، حتى يتم فتح تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما يرى مختصون في علم الاجتماع أن تنامي بعض مظاهر العنف في الفضاءات العامة يستوجب معالجة متعددة الأبعاد، تشمل تعزيز الدور الوقائي للأسرة، ودعم البرامج التوعوية داخل المدارس، إلى جانب توفير بيئة آمنة في الأحياء والمرافق العمومية.

وتبقى سلامة الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمجتمع ومختلف الهياكل المعنية، وهو ما يستدعي مزيداً من اليقظة والتعاون بين المواطنين والسلطات المختصة للحد من مثل هذه الحوادث.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تواصل العائلة مطالبتها بكشف الحقيقة واسترجاع حق ابنها، معبرة عن أملها في أن تتحقق العدالة في أقرب الآجال، وأن تكون هذه الحادثة دافعاً لتعزيز الإحساس بالأمن وحماية القُصّر في مختلف الفضاءات العامة.