الرابور بوسعادة يوضّح تفاصيل الحادثة في سوسة: “ما صار شي كبير وأنا بخير”
بوسعادة يوضح تفاصيل الحادثة التي تعرّض لها في سوسة
أثارت حادثة تعرّض الرابور التونسي بوسعادة لاعتداء من قبل أحد الأشخاص في مدينة سوسة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر لحظة ما قيل إنها صفعة وجّهت له أثناء تواجده في أحد المقاهي. وبعد الجدل الكبير الذي رافق الحادثة، خرج بوسعادة عن صمته ليوضح حقيقة ما جرى، مؤكدًا أنه بخير وأن ما حدث لا يستدعي التهويل.
وأوضح بوسعادة، في مقطع مصور نشره على صفحاته الرسمية، أن الخلاف لم يكن ذا طابع فني مباشر، وإنما كان “سوء تفاهم بينه وبين أحد الأشخاص” تطوّر بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى أنه لا ينوي اتخاذ أي خطوة قانونية قبل أن تتضح الصورة الكاملة. وأضاف:
“ما صارش شي كبير، والناس كبرت الموضوع أكثر من لازم، وأنا بخير الحمد لله.”
ويُعرف بوسعادة على مواقع التواصل الاجتماعي بأسلوبه الساخر وانتقاداته اللاذعة لبعض الرابورات التونسيين في مقاطع قصيرة ينشرها بانتظام، ما جعله من الأسماء المثيرة للجدل في الساحة الفنية، خاصة في ظل التنافس القوي بين فنانين شبّان يسعون إلى إثبات وجودهم في عالم الراب المحلي.
وقد اعتبر عدد من المتابعين أنّ الحادثة تعكس حساسية التفاعل بين الفنانين والجمهور في زمن المنصات الرقمية، حيث يمكن أن تتطور الخلافات الافتراضية إلى مواجهات واقعية غير محسوبة. وأكّد كثيرون أن ما حدث يجب أن يكون فرصة لمراجعة طريقة التعبير والتفاعل عبر الإنترنت، بعيدًا عن العنف أو الإساءة الشخصية.
من جهتها، تدخلت الجهات الأمنية بسوسة بعد وقوع الحادثة، وفتحت تحقيقًا أوليًا في الواقعة من أجل تحديد ظروفها وأسبابها. وأفادت مصادر مطلعة أن المشتبه به تم التعرف عليه، وأن الأبحاث متواصلة بإذن من النيابة العمومية لتحديد المسؤوليات القانونية إن وجدت.
وقد عبّر عدد من الفنانين ومتابعي المجال الموسيقي عن تضامنهم مع بوسعادة، مشددين على أن الاختلاف في الرأي أو الأسلوب الفني لا يبرّر اللجوء إلى العنف بأي شكل من الأشكال، وأن الساحة الفنية يجب أن تبقى مساحة للتعبير الحر والتنافس الإبداعي لا الصراع الشخصي.
في المقابل، دعا آخرون إلى التحلي بالحكمة والاحترام المتبادل داخل الوسط الفني، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي يحظى بها محتوى “الرياكشن” والتعليقات الساخرة، والتي قد تُفهم أحيانًا بشكل خاطئ من بعض المتابعين.
وفي ختام توضيحه، وجّه بوسعادة رسالة إلى جمهوره قائلاً:
“نحب نقول للناس الكل، ما فيش عداوة بيني وبين حد. نحترم الجميع، والراب لازم يكون منافسة في الفن مش في العنف.”
تُعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات بين الفنانين، والدور الذي يمكن أن تلعبه في تصعيد الخلافات أو حلّها. كما تبرز الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتقبّل، لأن الفن في النهاية وسيلة للتعبير والإبداع، لا ساحة للخصومات الشخصية.