اخبار عامة

وفاة مصلٍّ أثناء صلاة التراويح في جامع حيّ الهناء ببنزرت

وفاة مصلٍّ أثناء صلاة التراويح في جامع حيّ الهناء ببنزرت

خيّم الحزن والتأثر على أهالي حيّ الهناء بمدينة بنزرت، إثر وفاة أحد المصلّين مساء اليوم خلال أدائه صلاة التراويح داخل المسجد. وقد وافته المنية وهو ساجد، في مشهد مؤثر ترك أثراً عميقاً في نفوس الحاضرين الذين كانوا يؤدّون الصلاة في أجواء روحانية مميزة.

وبحسب ما تم تداوله، فقد كان الفقيد بصدد أداء الصلاة بشكل عادي مع بقية المصلّين، قبل أن يطيل السجود، ما لفت انتباه من كانوا بجانبه. وعند محاولة تنبيهه، تبيّن أنه فقد الوعي، ليتم إشعار القائمين على المسجد الذين سارعوا بطلب النجدة. وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية على عين المكان، غير أن المنية كانت أسرع، حيث تم التأكد من وفاته في موقع الحادثة.

الخبر انتشر بسرعة في الحيّ وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الصدمة والحزن، خاصة وأن الوفاة حصلت في شهر رمضان المبارك وخلال صلاة التراويح، وهي من أكثر اللحظات روحانية بالنسبة للمسلمين. وتداول عدد من المواطنين عبارات الدعاء والترحّم على الفقيد، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يحسن خاتمته.

عدد من شهود العيان عبّروا عن تأثرهم بالمشهد، مؤكدين أن اللحظة كانت مؤلمة ومؤثرة في آن واحد، حيث عمّ الصمت أرجاء المسجد فور إدراك ما حدث. كما تم إيقاف الصلاة لبعض الوقت، في أجواء خيم عليها الدعاء والاستغفار.

من الناحية الصحية، يشير مختصون إلى أن حالات الوفاة المفاجئة قد تكون ناتجة عن أسباب صحية غير ظاهرة، مثل الأزمات القلبية أو الجلطات، خاصة إذا لم تكن هناك أعراض واضحة مسبقاً. ويؤكد أطباء أهمية المتابعة الدورية للحالة الصحية، خصوصاً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو عوامل خطر، مع الحرص على استشارة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير معتادة.

كما يرى مختصون في الشأن الديني أن مثل هذه اللحظات تعزز لدى الناس معاني التأمل في الحياة وأهمية الاستعداد الدائم، والعمل الصالح، والتقرب إلى الله. وقد تحوّل الحدث إلى مناسبة للتذكير بقيمة الروابط الاجتماعية والتكافل بين أفراد الحي، حيث توافد عدد من الجيران لتقديم التعازي والمواساة لعائلة الفقيد.

ويُنتظر أن تُستكمل الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات، قبل تسليم الجثمان إلى عائلته لإتمام مراسم الدفن.

وفي هذا المصاب الأليم، تتوجه القلوب بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله مثواه الجنة، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. كما تبقى هذه الحادثة تذكيراً مؤثراً بقيمة الحياة وأهمية اغتنام لحظاتها في الخير والعمل الصالح، سائلين الله أن يحسن خاتمتنا جميعاً.