اعتداء على حافلة فريق كرة قدم بعد عودته من مباراة وإصابات طفيفة في صفوف اللاعبين
شهدت إحدى الطرقات، مساء أمس، حادثة اعتداء استهدفت حافلة فريق كرة قدم معروف، وذلك أثناء عودتها من مباراة رسمية، في واقعة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الرياضية ودعوات متجددة إلى تعزيز إجراءات السلامة خلال تنقل الفرق.
ووفق المعطيات الأولية، كانت حافلة الفريق في طريق العودة إلى مقر الإقامة بعد انتهاء المباراة، قبل أن تتعرض للرشق بالحجارة من قبل مجموعة من الأشخاص على مستوى أحد المقاطع القريبة من المدينة المستضيفة. وقد أسفر الاعتداء عن تهشّم بعض نوافذ الحافلة وإحداث حالة من الهلع في صفوف اللاعبين والإطارين الفني والإداري.
وأفادت مصادر من داخل الفريق أن الحادثة تسببت في إصابات طفيفة لبعض اللاعبين نتيجة تطاير شظايا الزجاج، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لهم في عين المكان، دون تسجيل إصابات خطيرة أو حالات تستوجب النقل إلى المستشفى. كما تعرضت الحافلة لأضرار مادية متفاوتة استوجبت لاحقًا تدخلًا لإصلاحها.
وعبّر مسؤولو الفريق عن استنكارهم الشديد لما حدث، معتبرين أن مثل هذه التصرفات تتنافى مع الروح الرياضية وقيم المنافسة النزيهة. وأكدوا أن الرياضة يجب أن تبقى مجالًا للتقارب والتشجيع الإيجابي، بعيدًا عن كل أشكال العنف أو الاعتداء.
من جهتهم، دعا عدد من المتابعين للشأن الرياضي إلى ضرورة فتح تحقيق في ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، إلى جانب العمل على تأمين تنقل الفرق الرياضية، خاصة خلال المباريات التي تشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا أو منافسة قوية بين الفرق.
وتُعدّ سلامة اللاعبين والإطارات من الأولويات الأساسية في مختلف المنافسات الرياضية، حيث توصي الهيئات الدولية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بضرورة اتخاذ إجراءات أمنية وتنظيمية تضمن حماية الفرق أثناء تنقلها وقبل وبعد المباريات.
كما شددت عدة منظمات رياضية على أهمية نشر ثقافة الروح الرياضية والتشجيع الحضاري، لما لذلك من دور في الحد من مظاهر العنف المرتبطة بالملاعب أو بالمناسبات الرياضية عمومًا. وتؤكد هذه الهيئات أن مسؤولية الحد من هذه الظواهر مشتركة بين السلطات التنظيمية والأندية والجماهير ووسائل الإعلام.
وفي السياق ذاته، أعرب عدد من أنصار الفريق عن تضامنهم مع اللاعبين، داعين إلى عدم الانجرار وراء أعمال العنف والتركيز بدلًا من ذلك على دعم الفريق بطريقة إيجابية تعكس الصورة الحقيقية للرياضة وقيمها.
وتتواصل في المقابل الدعوات إلى تعزيز مرافقة الفرق أمنيًا خلال تنقلاتها، خاصة في المباريات خارج الديار، إلى جانب اعتماد خطط تنظيمية استباقية لتفادي مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وتبقى هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية ترسيخ ثقافة المنافسة الشريفة واحترام الآخر داخل الوسط الرياضي، بما يضمن بقاء كرة القدم وغيرها من الرياضات فضاءً للمتعة والتلاقي، بعيدًا عن كل مظاهر التوتر أو العنف.