طفل بسوسة يفقد أذنه بعد هجوم كلب ويحتاج إلى عملية زرع عاجلة
شهدت مدينة سوسة حادثة إنسانية مؤلمة هزّت مشاعر كل من اطّلع على تفاصيلها، بعد أن تعرّض طفل صغير لهجوم مفاجئ من كلب أثناء سيره بمفرده. لحظات قليلة كانت كفيلة بتحويل يوم عادي إلى مأساة حقيقية، بعدما قام الكلب بعضّ الطفل من ذراعه ومن أذنه، متسببًا له في إصابات خطيرة، انتهت للأسف بفقدانه لأذنه.
وحسب ما تم تداوله، فقد تم نقل الطفل على جناح السرعة لتلقي الإسعافات الضرورية، حيث خضع لعملية جراحية أولى في محاولة لإنقاذ الوضع وإعادة زرع الأذن. إلا أن العملية لم تُكلل بالنجاح، ليجد الطفل نفسه اليوم في حاجة إلى عملية جراحية ثانية دقيقة ومعقدة، تتطلب إمكانيات طبية وتكاليف مرتفعة تفوق قدرة عائلته المادية.
الجانب الأكثر إيلامًا في هذه القصة ليس فقط ما تعرض له الطفل من ألم جسدي، بل أيضًا وضعه النفسي الصعب، خاصة وأنه في سن صغيرة لا يستطيع فيها استيعاب ما حدث له. الصدمة التي عاشها والخوف الذي زرعته هذه الحادثة في نفسه قد تترك آثارًا عميقة، تحتاج إلى رعاية نفسية ودعم معنوي كبيرين، إلى جانب العلاج الجراحي.
عائلة الطفل تُعد من العائلات محدودة الدخل، تعيش “على قدّ الحال”، ولا تملك الإمكانيات اللازمة لتأمين مصاريف العملية الثانية، وهو ما جعلها تناشد أصحاب القلوب الرحيمة وكل من يستطيع المساعدة، من أجل إنقاذ طفلهم والتخفيف من معاناته. فالأمل ما زال قائمًا في نجاح عملية الزرع القادمة، شرط توفير الدعم اللازم في الوقت المناسب.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة مسألة خطورة الكلاب السائبة، وضرورة تكثيف الجهود للحد من وجودها في الشوارع، خاصة في الأحياء السكنية التي يرتادها الأطفال. كما تطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية حماية الصغار وتوفير بيئة آمنة لهم، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي يدفع ثمنها الأبرياء.
التضامن الاجتماعي يبقى اليوم الأمل الأكبر لهذه العائلة، فكل مساهمة مهما كانت بسيطة قد تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة طفل لا ذنب له سوى أنه كان يسير بمفرده في لحظة سوء حظ. المساندة ليست مادية فقط، بل إن الكلمة الطيبة والدعاء والوقوف إلى جانب العائلة نفسيًا يمكن أن يخفف جزءًا من الألم الذي تعيشه.
في الختام، قصة هذا الطفل هي نداء إنساني قبل كل شيء، تذكّرنا بأهمية الرحمة والتكافل، وبأن المجتمع قادر على أن يكون سندًا حقيقيًا لأضعف أفراده. من أراد أن يفرّج عن هذا الطفل بعضًا من وجعه، ويكون سببًا في رسم ابتسامة على وجهه من جديد، يمكنه التواصل معنا لنمدّه برقم هاتف والدته، لعلّ الله يجعل في ذلك شفاءً وأجرًا عظيمًا.