بعد 28 سنة من العمل في الملاعب: قصة إنسانية تعيد طرح واقع عمال الرياضة بعد انتهاء المسيرة
بعد 28 سنة من العمل في الملاعب: قصة إنسانية تعيد طرح واقع عمال الرياضة بعد انتهاء المسيرة
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة قصة مؤثرة لشخص أفاد بأنه عمل لسنوات طويلة داخل أسوار نادي الترجي الرياضي التونسي، قبل أن يجد نفسه اليوم في وضع اجتماعي صعب، ما أعاد إلى الواجهة أوضاع عدد من العاملين في القطاع الرياضي بعد انتهاء مسيرتهم المهنية.
وبحسب ما تم تداوله، فإن المعني بالأمر أكد أنه قضى نحو 28 سنة في خدمة النادي، حيث كانت علاقته وطيدة باللاعبين والإطار الفني والإداري، وعاش سنوات من العمل اليومي في الملاعب، مساهماً في نجاحات الفريق ومواكباً لمختلف مراحله. غير أن الظروف تغيّرت مع مرور الوقت، ليجد نفسه دون مورد قار أو دعم اجتماعي كافٍ، ما جعله يعيش وضعاً إنسانياً صعباً.
القصة أثارت تفاعلاً واسعاً بين الجماهير الرياضية، حيث عبّر العديد من المتابعين عن تعاطفهم مع وضعيته، معتبرين أن مثل هذه الحالات تستوجب مزيداً من الاهتمام والرعاية، خاصة وأن عدداً من العاملين في المجال الرياضي يقدّمون سنوات طويلة من الخدمة دون أن يتمتعوا في بعض الأحيان بتغطية اجتماعية أو ضمانات كافية بعد انتهاء مسيرتهم.
ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي والرياضي أن القطاع الرياضي لا يقتصر فقط على اللاعبين والمدربين، بل يشمل فئات عديدة تعمل خلف الكواليس، مثل الأعوان والإداريين والعمال، الذين يساهمون بدور مهم في استمرارية النشاط الرياضي. غير أن هذه الفئات قد تواجه تحديات كبيرة عند التقدم في السن أو فقدان مصدر الدخل، خصوصاً في حال غياب آليات حماية اجتماعية واضحة.
كما أعادت هذه الحادثة النقاش حول أهمية تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية داخل المؤسسات الرياضية، من خلال ضمان التغطية الصحية، والتصريح المنتظم لدى الصناديق الاجتماعية، إضافة إلى التفكير في برامج دعم أو إعادة إدماج مهني لفائدة من أنهوا سنوات طويلة من العمل في هذا المجال.
من جهة أخرى، دعا عدد من المتابعين إلى التعامل مع مثل هذه الحالات بروح التضامن والمسؤولية المجتمعية، بعيداً عن الاستغلال الإعلامي أو التداول غير الدقيق للمعلومات. كما شددوا على ضرورة التثبت من المعطيات الرسمية والعمل عبر القنوات القانونية أو الجمعيات المختصة لتقديم المساعدة لمن يستحقها.
وتبقى مثل هذه القصص الإنسانية رسالة مهمة تسلط الضوء على الجانب الاجتماعي في الرياضة، وتؤكد أن النجاح الرياضي لا يكتمل إلا بمنظومة متكاملة تحمي جميع العاملين فيها، سواء داخل الملعب أو خارجه.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية أو المؤسسات المختصة مع هذه الحالة، يأمل العديد من المتابعين أن تكون هذه القصة منطلقاً لمراجعة أوضاع العاملين القدامى في المجال الرياضي، والعمل على ضمان حياة كريمة لهم بعد سنوات من العطاء. فتكريم من خدموا الرياضة لسنوات طويلة لا يكون فقط بالاعتراف المعنوي، بل أيضاً بتوفير الحماية الاجتماعية والإنسانية التي تليق بما قدموه.