اخبار الهجرة

اعتداء خطير بين تلميذتين في سكرة يثير جدلًا واسعًا حول تفاقم العنف المدرسي

في مدينة سكرة جدّت حادثة صادمة داخل إحدى المؤسسات الإعدادية، وذلك بعد أن أقدمت تلميذة على مهاجمة زميلتها بواسطة أداة حادة داخل ساحة المدرسة. الحادثة التي هزّت الإطار التربوي والأولياء لم تخلف thankfully وفاة، لكنّها طرحت من جديد أسئلة جوهرية حول استفحال مظاهر العنف داخل الوسط المدرسي وتراجع الشعور بالأمان داخل فضاءات يُفترض أن تكون حاضنة للتعلم والاحترام المتبادل.

وفق المعطيات الأولية، فإن خلافًا بسيطًا بين التلميذتين تطوّر في لحظات إلى اعتداء مباشر، بعد أن استعملت إحدى التلميذات أداة حادة وأصابت زميلتها على مستوى الرقبة، ما استوجب تدخلاً عاجلاً من الإطار التربوي الذي سارع بإسعاف التلميذة المصابة وإبلاغ الوحدات الأمنية. وتم نقل التلميذة إلى المستشفى حيث تلقت العناية الطبية اللازمة، فيما تعهّدت الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات ما حدث.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من السلوكيات العنيفة التي أصبحت تظهر بوتيرة مقلقة داخل عديد المؤسسات التربوية. تفاقم الاعتداءات اللفظية والجسدية بين التلاميذ، واستعمال أدوات خطرة، كلها مؤشرات على تغيّر عميق في أنماط التواصل بين الناشئة، وفي منظومة الردع والوقاية داخل المدارس. وتتعدد الأسباب بين غياب التأطير الأسري الكافي، وانتشار السلوكيات العدوانية على منصات التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى تأثير المحيط الاجتماعي الذي يعيش بدوره موجة من التوترات والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

من جهة أخرى، طالب الإطار التربوي بضرورة توفير آليات حماية أكبر للعاملين وللتلاميذ على حد سواء، إلى جانب إدراج برامج تربوية تهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح ومنع الانجراف نحو العنف. كما دعا العديد من الأولياء إلى مراجعة إجراءات دخول التلاميذ إلى المدارس، وتشديد المراقبة لمنع إدخال أي أدوات يمكن أن تشكل خطراً.

ورغم المجهودات التي تبذلها المؤسسات التربوية، إلا أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة تشارك فيها الأسرة، المدرسة، المجتمع المدني والأجهزة الرسمية، عبر إعادة بناء فضاءات تعليمية آمنة وتوفير مختصين نفسانيين واجتماعيين داخل المدارس لمتابعة الحالات المعرضة للانحراف أو الضغط النفسي.

الحادثة تبقى جرس إنذار جديد يستوجب تفعيل خطط جدية وواقعية، لأن سلامة التلاميذ وحقهم في التعلم في بيئة آمنة ليست رفاهية، بل مسؤولية مشتركة لا يمكن تأجيلها.

إذا تم التعامل مع هذه القضايا بمنطق رد الفعل فقط، فإن مثل هذه الحوادث ستستمر في الظهور، وقد تكون في المرة القادمة أكثر خطورة. ويبقى الأمل في أن تساعد هذه الواقعة على تحريك الوعي المجتمعي، ودفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية التلاميذ وصون العملية التربوية من كل أشكال العنف.