اخبار عامة

حادث مرور أليم بين حاجب العيون وجلمة يخلّف احتراق سيارتين

شهدت الطريق الرابطة بين حاجب العيون ومعتمدية جلمة حادث مرور أليم خلّف حزنًا عميقًا في صفوف الأهالي، بعد اصطدام سيارتين بشكل عنيف أدى إلى احتراقهما بالكامل بمن كان على متنهما. الحادثة، التي جدّت في إحدى النقاط المعروفة بكثافة حركة المرور، أعادت إلى الواجهة خطورة الطرقات الجهوية وما تشهده من حوادث مأساوية تحصد الأرواح وتخلّف صدمات نفسية واجتماعية كبيرة.

وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الاصطدام كان قويًا إلى درجة اندلاع النيران بسرعة في السيارتين، ما حال دون إنقاذ الركاب. وقد تحولت لحظات قليلة إلى مأساة إنسانية، حيث التهمت ألسنة اللهب المركبتين، مخلفة خسائر بشرية موجعة ومشهدًا مؤلمًا صعب على كل من عاينه. وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية لإخماد الحريق وتأمين المكان، فيما تم فتح تحقيق للوقوف على أسباب الحادث.

هذا الحادث الأليم خلّف حالة من الحزن والأسى، ليس فقط لدى عائلات الضحايا، بل أيضًا لدى سكان الجهة ومستعملي الطريق، الذين عبّروا عن صدمتهم من تكرار مثل هذه الحوادث القاتلة. فاحتراق السيارات بمن فيها يعكس خطورة الاصطدامات على الطرقات التي تفتقر أحيانًا إلى شروط السلامة، سواء من حيث البنية التحتية أو الإشارات المرورية أو الإنارة.

وتعيد هذه الفاجعة المؤلمة طرح مسألة السلامة المرورية، خاصة على الطرقات الرابطة بين المعتمديات والمناطق الداخلية، والتي تشهد حركة نقل يومية مكثفة. فالتسرع، وعدم احترام السرعة القانونية، والتجاوز الخطر، إضافة إلى حالة بعض الطرقات، كلها عوامل تساهم في ارتفاع عدد الحوادث المميتة. كما أن غياب الصيانة الدورية لبعض المركبات قد يزيد من حدة الحوادث وخطورتها.

عدد من المواطنين طالبوا بضرورة تدخل الجهات المعنية لتحسين وضعية الطريق الرابطة بين حاجب العيون وجلمة، عبر صيانتها وتعزيز علامات السلامة، إلى جانب تكثيف المراقبة المرورية للحد من السلوكيات الخطرة. كما شددوا على أهمية الحملات التحسيسية التي تذكّر السائقين بأن الطريق لا تحتمل الاستهتار، وأن لحظة تسرع قد تتحول إلى مأساة لا تُنسى.

الحادث ترك أثرًا نفسيًا عميقًا لدى العائلات المفجوعة، التي فقدت أحباءها في ظروف قاسية ومفجعة. ففقدان شخص في حادث مرور لا يعني خسارة فرد فقط، بل خسارة سند وذاكرة ومستقبل، وهو ما يجعل الألم مضاعفًا وصعب التجاوز.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات حول الأسباب الدقيقة لهذا الحادث، تبقى هذه الفاجعة تذكيرًا مؤلمًا بضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية، واحترام قوانين الطريق، حفاظًا على الأرواح. نسأل الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ الجميع من كل مكروه.