اخبار عامة

مطماطة: حادث مرور أليم يخلف ثلاثة قتلى ويعيد النقاش حول السلامة المرورية

مطماطة: حادث مرور أليم يخلف ثلاثة قتلى ويعيد النقاش حول السلامة المرورية

شهدت معتمدية مطماطة من ولاية قابس، خلال الساعات الأخيرة، حادث مرور أليم أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، في واقعة أليمة هزّت مشاعر أهالي الجهة وخلفت حالة من الحزن والأسى. وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية والأمن فور تلقي البلاغ، حيث تم نقل الضحايا إلى المستشفى، غير أن الإصابات كانت خطيرة ولم تفلح محاولات الإسعاف في إنقاذهم.

ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث نجم عن اصطدام عنيف بين وسيلتي نقل، وسط ظروف ما تزال قيد التحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة، سواء تعلق الأمر بالسرعة، أو فقدان السيطرة، أو بعوامل أخرى مرتبطة بحالة الطريق أو الأحوال الجوية. وقد فتحت الجهات المختصة بحثًا رسميًا للكشف عن ملابسات الحادث وتحميل المسؤوليات القانونية اللازمة.

هذا الحادث المؤلم أعاد إلى الواجهة ملف حوادث الطرقات في تونس، التي ما تزال تحصد أرواح العشرات سنويًا، رغم الجهود المبذولة في مجال التوعية والرقابة. وتشير الإحصائيات الوطنية إلى أن أسباب حوادث المرور غالبًا ما ترتبط بالسياقة المتهورة، وعدم احترام قوانين الجولان، والإرهاق، إضافة إلى الوضعية الفنية لبعض المركبات.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من متساكني مطماطة عن حزنهم العميق وتعاطفهم الكبير مع عائلات الضحايا، مطالبين في الوقت ذاته بتعزيز السلامة المرورية بالجهة، خاصة في الطرقات التي تشهد حركة مكثفة أو تفتقر إلى إشارات المرور والإنارة الكافية. كما شددوا على أهمية الصيانة الدورية للطرقات وتحسين البنية التحتية للحد من تكرار مثل هذه المآسي.

من جهتهم، جدّد نشطاء المجتمع المدني دعوتهم إلى تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة لمستعملي الطريق، خاصة فئة الشباب، للتأكيد على خطورة الاستهتار بقواعد السلامة المرورية، وضرورة الالتزام بالسرعة القانونية وربط حزام الأمان وتجنب استعمال الهاتف أثناء السياقة.

ولا يمكن الحديث عن السلامة المرورية دون التأكيد على دور كل فرد في المجتمع، إذ تبقى الوقاية مسؤولية جماعية تبدأ من احترام القانون وتنتهي بالوعي بخطورة الطريق. فكل حادث مرور لا يعني فقط أرقامًا في الإحصائيات، بل أرواحًا أُزهقت وعائلات فقدت أبناءها في لحظات.

وفي الختام، نسأل الله الرحمة والمغفرة للضحايا، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان، ونسأله السلامة لجميع مستعملي الطريق. لا حول ولا قوة إلا بالله.