اخبار عامة

صاحبة روضة تخرج عن صمتها وتؤكد عودتها إلى تونس

في أول تصريح لها بعد الجدل الواسع الذي أثير مؤخرًا، نفت صاحبة إحدى رياض الأطفال ما تم تداوله حول مغادرتها تونس هربًا من المساءلة، مؤكدة أن سفرها كان لأسباب شخصية، وأنها تعتزم العودة إلى البلاد من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن نفسها وتوضيح حقيقة ما تم تداوله.

وأوضحت المعنية، في تصريح إعلامي، أن كل ما يُشاع بشأن فرارها خارج البلاد لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن رحلتها كانت مبرمجة مسبقًا لقضاء فترة قصيرة مع زوجها، تزامنًا مع مناسبة خاصة. وأضافت أنها ستعود إلى تونس في أقرب وقت لمباشرة الإجراءات القانونية ضد كل من قام بنشر ما اعتبرته معلومات مغلوطة أو اتهامات دون أدلة.

وأكدت صاحبة الروضة أن سمعتها المهنية تعرضت لما وصفته بحملة تشويه، مشددة على ثقتها في القضاء التونسي من أجل كشف الحقيقة وإنصافها. كما شددت على أن المرحلة الحالية تتطلب التثبت من المعطيات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة أو الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، تطرقت المعنية إلى ما تم تداوله بخصوص أحد الأطفال، معتبرة أن ما يُقال في هذا الشأن لا يستند إلى معطيات دقيقة، وأنه من الضروري انتظار نتائج التحقيقات الرسمية بدل إصدار أحكام مسبقة. وأكدت أنها ستتعاون مع جميع الجهات المختصة من أجل توضيح كل الملابسات وتقديم ما يلزم من معطيات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تفاعل واسع من الرأي العام مع القضية، حيث أثارت المعلومات المتداولة حالة من القلق والغضب، خاصة أن الموضوع يتعلق بسلامة الأطفال داخل مؤسسات الطفولة. وفي هذا الإطار، شددت عدة أطراف على أهمية التعامل مع مثل هذه الملفات بحذر ومسؤولية، حفاظًا على حقوق جميع الأطراف، وخاصة الأطفال.

ويؤكد مختصون في الشأن القانوني والإعلامي أن مبدأ قرينة البراءة يظل قائمًا إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، داعين إلى تجنب التشهير أو نشر معلومات غير مؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تمس بسمعة أشخاص دون سند قانوني.

من جهة أخرى، شددت منظمات مهتمة بحماية الطفولة على ضرورة إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل الفضلى في مثل هذه القضايا، وضمان التعامل معها في إطار قانوني ومهني يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية، إلى جانب متابعة الجهات المختصة لكل المعطيات المتوفرة.

كما دعت هذه الأطراف إلى تعزيز ثقافة التثبت من الأخبار قبل تداولها، خاصة في القضايا الحساسة التي تمس مؤسسات تربوية أو فئات ضعيفة، لما لذلك من تأثير مباشر على الأفراد والمؤسسات وعلى ثقة المجتمع بشكل عام.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تبقى الكلمة الفصل للقضاء، الذي يظل الجهة المخولة قانونًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات المناسبة وفق المعطيات والأدلة المتوفرة.

وتبقى هذه القضية تذكيرًا بأهمية التوازن بين حق المجتمع في المعلومة وضرورة احترام المسار القضائي، بما يضمن العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.