اخبار الهجرة

اعتداء وسلب أمام حي جامعي بمنفلوري يثير مخاوف الطلبة ويدعو لتعزيز الحماية

تعرّض طالب جامعي، يزاول دراسته في تونس، إلى حادثة اعتداء وسلب في ساعات الصباح الباكر قرب الحي الجامعي بمنفلوري، في واقعة أعادت إلى الواجهة مسألة السلامة في محيط الأحياء الجامعية، خاصة خلال الفترات الزمنية الحساسة التي تشهد حركة محدودة وضعفًا في التواجد البشري.

وبحسب رواية الطالب، فقد وصل إلى محيط الحي الجامعي حوالي الساعة الرابعة صباحًا، ليُفاجأ بإغلاق الباب، ما اضطره إلى الانتظار بالقرب من محلات تجارية مقابلة للفوايي، اختارها لوجود كاميرا مراقبة أملاً في الشعور بالأمان. غير أن هذا الإجراء الاحترازي لم يمنع وقوع الاعتداء.

حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحًا، توقفت سيارة رمادية اللون (Gris) على مسافة بعيدة عن كاميرا المراقبة، كان على متنها أربعة أشخاص. وترجل من السيارة شخصان حاولا سلب هاتف الطالب بالقوة، ولما فشلا في ذلك، تعرّضا له بالعنف الجسدي، قبل أن يستوليا على حقيبته التي كانت تحتوي على أمتعته الشخصية، إضافة إلى حقيبة أخرى تضم وثائق هامة من بينها بطاقة تعريف وأوراق رسمية ومبلغ مالي كان يمثل مصروفه الشخصي.

وقد خلّفت الحادثة حالة من الصدمة والخوف لدى الطالب، الذي وجد نفسه وحيدًا في ساعة مبكرة من الصباح دون حماية، في محيط يُفترض أن يكون آمناً باعتباره قريبًا من مؤسسة سكن جامعي. كما عبّر عن قلقه من ضياع وثائقه الرسمية وما قد يترتب عن ذلك من تبعات إدارية وقانونية.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية التي يواجهها بعض الطلبة، خاصة القادمين من ولايات أخرى، والذين يضطرون أحيانًا للتنقل أو الوصول في أوقات متأخرة أو مبكرة جدًا. ويؤكد مختصون في الشأن الاجتماعي أن مثل هذه الظروف تزيد من مخاطر التعرض للاعتداءات، خاصة في غياب إنارة كافية أو دوريات أمنية منتظمة.

من جهتها، توصي الجهات الرسمية بضرورة التبليغ الفوري عن مثل هذه الحوادث لدى مراكز الأمن، وتقديم كل المعطيات الممكنة، بما في ذلك توقيت الواقعة، مكانها، وأوصاف الجناة أو السيارة المستعملة، وهو ما من شأنه أن يساعد على تسريع الأبحاث وتحديد المسؤوليات.

كما تشدد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع وزارة الداخلية، على أهمية تعزيز التنسيق لتحسين محيط السلامة حول الأحياء الجامعية، سواء عبر دعم الإنارة، أو تكثيف الدوريات، أو تحسين آليات الاستقبال داخل السكنات الجامعية لتفادي بقاء الطلبة في الخارج لفترات طويلة.

وفي انتظار استكمال الأبحاث، وجّه الطالب نداءً إلى المواطنين وكل من قد تكون لديه معلومات بخصوص الواقعة أو السيارة المعنية، داعيًا إلى مدّه بأي معلومة قد تساعد على استرجاع وثائقه وأغراضه الشخصية.

وتبقى مثل هذه الحوادث دعوة متجددة لتعزيز ثقافة التضامن واليقظة، والعمل على توفير بيئة أكثر أمانًا للطلبة، بما يضمن حقهم في الدراسة والعيش في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.