اخبار عامة

نفزة: تواصل عمليات البحث عن شاب مفقود في كاب نيقرو وسط قلق عائلته

تتواصل منذ يومين عمليات البحث عن شاب فُقد في مياه البحر بمنطقة كاب نيقرو التابعة لمعتمدية نفزة من ولاية باجة، في حادثة خلّفت حالة من الحزن والقلق في صفوف عائلته وأقاربه وسكان الجهة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان الشاب بصدد ممارسة الصيد على مستوى الشاطئ قبل أن يُفقد أثره في ظروف لا تزال غير واضحة. ومنذ لحظة الإبلاغ عن الحادثة، انطلقت عمليات تمشيط واسعة بمشاركة وحدات الحماية المدنية وعناصر الحرس الوطني، حيث تم تسخير الإمكانيات المتاحة للبحث في محيط المنطقة الساحلية.

ورغم الجهود المبذولة، لم تُسفر عمليات البحث إلى حدّ الآن عن نتائج تُذكر، وهو ما زاد من حالة التوتر والانتظار التي تعيشها العائلة. وقد عبّر أفرادها عن قلقهم الشديد، مطالبين بتكثيف عمليات الغوص والتمشيط البحري وتسريع التدخلات المختصة، خاصة في ظل مرور أكثر من 48 ساعة على اختفاء ابنهم.

وفي مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة النفسية التي تمر بها الأسرة، حاول والد الشاب النزول إلى البحر بنفسه للمشاركة في البحث، غير أن أعوان الحرس الوطني تدخلوا لمنعه حفاظًا على سلامته، نظرًا لخطورة الوضع وضرورة القيام بعمليات البحث وفق إجراءات السلامة المعتمدة.

وتعيش العائلة منذ وقوع الحادثة حالة من الانهيار النفسي، وسط ترقّب مؤلم لأي مستجدات يمكن أن تنهي حالة الغموض والانتظار. كما عبّر عدد من سكان المنطقة عن تضامنهم مع العائلة، داعين إلى توفير كل الإمكانيات الضرورية لدعم فرق الإنقاذ وتسريع عمليات التمشيط.

من جهتهم، يواصل أعوان الحماية المدنية جهودهم في البحث وفق الإمكانيات المتوفرة، مع مراعاة العوامل الطبيعية التي قد تؤثر على سير العمليات، مثل التيارات البحرية وحالة الطقس، وهي عوامل غالبًا ما تجعل عمليات البحث في مثل هذه الحالات معقدة وتستغرق وقتًا أطول.

وفي هذا الإطار، يوجّه أفراد العائلة نداءً إنسانيًا إلى السلط المعنية بضرورة مضاعفة الجهود وتسخير فرق غوص إضافية إن أمكن، من أجل تكثيف عمليات البحث وتمكين العائلة من إنهاء حالة الانتظار التي تعيشها منذ يومين.

وتعيد هذه الحادثة الأليمة التذكير بأهمية اتخاذ إجراءات السلامة والحذر عند ممارسة أنشطة الصيد أو السباحة في المناطق الساحلية، خاصة في المواقع التي قد تشهد تيارات بحرية قوية أو تضاريس صخرية خطرة.

كما تبرز مثل هذه الحالات الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به فرق الحماية المدنية ووحدات الإنقاذ، والتي تعمل في ظروف صعبة من أجل التدخل السريع وإنقاذ الأرواح أو البحث عن المفقودين، في إطار مهامها لحماية المواطنين وضمان سلامتهم.

ويبقى الأمل قائمًا لدى العائلة في أن تتواصل الجهود بنفس الوتيرة أو بوتيرة أعلى، أملاً في التوصل إلى نتيجة في أقرب وقت، وإنهاء حالة الألم النفسي التي خلّفها هذا الحادث المؤلم.